هل انتهى المشوار ؟



 

 

هل انتهى المشوار ؟

  

طالما حبر قلمي ما زال ينزف فالمشوار لن يتوقف ...! والحياة هي نبع من العطاء وصفحاتها  تفتح لمن أراد إن يقرأ... فيها من دروس الحكمة الشيء الكثير ...! لن أبالغ إذا قلت أنني كنت في صراع وما زلت في ميدانه بين الكتابة للكبار أو الصغار...! ولكن...! لحظة ولادة أي نص ولأي فئة ليست بيدي بل بيد مقلبها كيف يشاء  ...! حاولت خطف نفسي من الكبار لأتفرغ للأطفال الذين هم بحاجة ماسة إلى قلم عربي إسلامي واعي ، وأن كنت لا أدعي لنفسي هذه الصفة إلا أنني أحمل هم الطفولة ،وأسعى لأن أقدم لها ما أستطيع ، فكتبت مجموعة من القصص الهادفة ،على أمل أن تطبع ،ولكنني عندما لم أتلقى الدعم لطباعتها بالمستوى الذي أطمح إليه ، ركنتها جانباً وأودعتها درج مكتبي، لأتفرغ لمجموعتي الثانية " موعدٌ مع القدر" والتي أحدثت نقلة في حياتي الأدبية لأتباعي أسلوباً رمزياً ... كنت أجد متعة في إنهائها وفي ظرف سنة واحدة كانت المجموعة بيد الناشر، وهذا ما يحيرني حتى الآن ...!

وهنا بدأ يدب طفلي الثالث في أحشائي وكانت فرصتي خلال تلك الفترة أن أبحث بين أوراقي  فوقعت يدي على قصة قصيرة لم تكتمل فصولها وبدأت رحلتي معها وكانت أحداثها تكتب ذاتها وفصولها تلاحقني رغم صمتي ...! فولدت منها قصة طويلة أو ما يسمى بالرواية فكانت "الحلم الأسير" التي ظلت داخل ظرفٍ مغلق مدة ست سنوات من ولادتي لابنتي الثانية قبل أن تصل إلى يد الناشر.

وشاءت الظروف أن يخطفنا القدر من أحضان الأهل ويعيدني  لتجربة الغربة من جديد والباري تعالى يقدر مقاديره لا نعلم خيرها حتى نتذوق من مرارتها بعض الشيء ولكن هذه المرة أحمل باليمنى طفلي الرابع وهي أنثى وهي في شهرها الأول وعلى يساري أطفالي الثلاثة .. !

تفرغت خلال السنوات الست لأولادي وزوجي وكانت الغربة بالنسبة لي استراحة محارب  وفرصة  لمراجعة صفحات الماضي وطي بعضها والتحرك الإيجابي نحو النجاح ووضع الخطط على أسس منهجية .

تفرغت هنا لإصدار أول سلسلة للأطفال بعنوان كنوز الأجيال التي تتكون من ست قصص طبعت ثلاثة منها بطباعة فاخرة والثلاثة بين يدي الرسام والناشر كذلك هناك في الطريق العديد من المجموعات الجاهزة ومشروع رواية قادم بإذن الله تعالى .