حلم كل فتاة



 

حلم كل فتاة  

امرأتان ورجل ...الفضيلة تنتصر ...والباحثة عن الحقيقة وغيرها من الروايات والقصص بقلم الأديبة بنت الهدى ، كان اسماً يخفي خلفه شخصية عظيمة تبحث عنها كل أنثى ،لتجد في كل رواية نموذجاً للمؤمنة الواعية المثقفة التي تنسجم مع الواقع الحضاري، بتمسكها بشريعة خاتم المرسلين (ص)، دون أن يعيقها ذلك عن حياتها المهنية كطبيبة أو مهندسة وعاملة في المختبر أو طالبة في الجامعة، قدمت ذلك كله بأسلوبها البسيط ولغتها السلسة ،التي كانت تستحوذ على مجامع القلوب ، لصدق بيانها وروعة فكرها، كنت أعيد قراءتها مرات ٍ ومرات، فأجد بين صفحاتها عالما من الحب والجمال ، محاطا بغلالة  إسلامية رقيقة، تكشف للمؤمن أن الدين الإسلامي هو عالم من الطهر والحسن ،إن أردت تطبيقه بمحتواه الحقيقي لا بما أراد له المغرضون .

  فالشخصيات التي تعرضها بتلك الأسماء الجميلة كنقاء ودعاء وأفنان ، التي كان أيضاً لها مغزىً وهدفا ، كانت حلمي المفقود الذي بحثت عنه طويلاً وحين وجدته كنت أجد نفسي في كل شخصية .

كانت قصصها القصيرة مشاهد مسرحية أعيد صياغتها على شكل حوار لتتحول إلى مشهد هادف أرسل من خلاله رسالة في وضع أسس اختيار الزوج المؤمن ،أو أسس التعامل مع المواقف العصيبة ، وهداية الضال عن جادة الشريعة وهكذا، كنت أسأل: ترى من هي ؟ ولماذا أخفت اسمها ؟ ولماذا بنت الهدى ؟ قررت أن أكتب رسالة إلى دار النشر لأسأل ، إلا أنها أجابت عن ذلك قبل أن يخط قلمي برسالة قدمت بها إحدى كتبها ، "فلا يهم من أكون بل الذي يهم أن تكون الرسالة قد وصلت" ، فعلمتني معنى العطاء دون ضوضاء أو بحث عن الشهرة ، وحلمي أن تجد بناتي اللواتي أضعن الطريق لأنفسهن في هذا الزمن العصيب موطأ قدمٍ لهن في رحاب السيدة الجليلة الشهيدة آمنة الصدر .