إذا دخل الذئب إلى الغابه ...!فاطمة شعبان


طباعة طباعة اخبر صديقك أخبر صديقك عدد المشاهدات عدد القراء (731)
10/1/2007
 

المشهد الأول :

نفنح الستارة على غرفة نوم فتاة في الثامنة من عمرها تمسك بيدها قصة... تتأملها ثم تضعها جانبا وهي تتقمص دور بطلة القصة ...

- الحطاب : من أنت يا صغيرتي وإلى أين أنت ذاهبة ؟ (بصوت خشن )

- ليلى:  أنا ...أنا ..ليلى ألم تعرفني ؟

- الحطاب : ليلى إلى أين أنت ذاهبة ؟...

وهنا تدخل الأم هي تبتسم وتقول:-

- الأم : ليلى ... ياليلى وتخرج من الكيس بدلة تنكرية ...

   تركض ليلى إلى أمها وهي فرحة وتقول :-

- ليلى : يا سلام هذه البدلة لي يا ماما ؟

 - الأم: طبعاً لك يا حبيبة ماما..

وتلبس ليلى البدلة.... وتنظر إلى نفسها في المرآة وهي تقول :-

- ليلى : مع الأسف... نسيت أن أطلب منك إحضار بدلة للذئب... كي أكون أنا ليلى وأنت الذئب !

- الأم: أنا الذئب...! أنا ماما الحلوة الجميلة تصبح ذئباً لا..لا

- ليلى: يعني أقصد نمزح ونلعب ونمثل القصة..!

- الأم: إذا كانت لعبة... خليني أفكر بالأمر..! وألآن هيا إلى النوم لأن الوقت تأخر..

- ليلى : لا يا ماما الآن أنا وأنت نمثل قصة ليلى والذئب لا يهم أنت لا تملكين بدلة الذئب... سأسامحك اليوم ولكن في المرة القادمة لا بد أن تكوني مستعدة جيدا  كي يفرح الصغار  ..!

الأم وهي تضحك وتضمها إلى صدرها وتقول:-

- الأم :  حاضر يا أبله ليلى ولكن ليس الآن غداً إن شاء الله أم تريدين أن تتأخري عن المدرسة ولا تحضرين الحفلة التنكرية !

- ليلى : طبعا لا .. 

- الأم : إذاً هيا سأذهب لإحضار الحليب وعندما أرجع تكوني قد جهزتِ نفسك للنوم ..

وفي أثناء حديثها مع ليلى تحاول الأم أعادة بعض الاشياء إلى أماكنها وترتيب الغرفة .

  تخرج ليلى من الغرفة... وبعد لحظات ترجع وهي حزينة تجلس على السرير- موسيقى حزينة – ترجع الأم وهي تحمل بيدها كوب الحليب تنظر إليها فإذا بها تبكي ...

- الأم : خير إن شاء الله يا حبيبتي ماذا حدث ؟

- ليلى : أين بابا لماذا لا يرجع كل البنات في المدرسة يتكلمون عن أبائهم إلا أنا ...!

- الأم : بابا دافع عن بلدنا يا حبيبتي لكي تعيشي أنت وأطفال غيرك بأمن وأمان..

- ليلى : لكن أنت دائماً كنت تقولين إنه سيرجع .. أين صورته ذهبت كي أريه بدلتي الجديدة وأقوله تصبح على خير يا بابا ولكن... ولكنني لم أجد الصورة ..؟

الأم هي تخرج الصورة ...

- الأم : هذا صورة بابا قولي له تصبح على خير وهو سيفرح كثيراً عندما  يراكِ مطيعة لأمك ومؤمنة بربك ومتفوقة في دراستك ..

- ليلى: صحيح يا ماما ؟

- الأم: بالتأكيد... صحيح يا حبيبتي ..!

 تأخذ ليلى صورة أبوها وتقبله وهي تقول: تصبح على خير يا بابا لا تنسى أن تأتي  لزيارتنا أنا مشتاقة كثيراً.. كثيراً وأريد أن أراك لأحضنك وأقبلك ...  وتقبل الصورة وتبتسم  وتقبل أمها وتغطيها الام وهي تقول أحلام سعيدة يالولتي الحلوه .

 

البريد الالكتروني    
×