الإعلامية فاطمة حسين


عدد المشاهدات عدد القراء (963)
17/3/2009

تقرير عن الإعلامية

فاطمة حسين العيسى

إعداد: فاطمة شعبان

رسائل صوتية من نيويورك( يوميات سيدة كويتية)

أول من طالب بحقوق المرأة

حلم راودني وتحقق في عام 1993م

عندما تأخذك مراكب السنين إلى مرابع الطفولة ومناهل الصبا لتستنشق، رائحة البحر مع أصداء البحارة والغواصة الكويتيين، يصاحبك صوت يا مال في الأجواء لتردد صداه طيور النورس، حينها تعلم أن من يتحدث إليك عجنت طينته بالكويت القديمة وخبز في أفران حب الوطن والمواطنين بكافة توجهاتهم.

إنها ابنة الكويت وسيدة الكلمة الأولى في أم الدنيا- مصر- القاهرة في أول دفعة طلابية للدراسة الجامعية ،ومن ثم أول سفيرة -غير معتمدة-  إلى نيويورك برفقة زوج قرر الحصول على درجة الماجستير من هناك، فكانت ترسل عبر أثير إذاعة الكويت رسائلها الصوتية ( يوميات سيدة كويتية في نيويورك) تنقل لنا نبضها وأشواقها وتعرفنا معالم تلك البلاد وما تمتاز بها .

 إنها الإعلامية والأستاذة فاطمة حسين العيسى القناعي التي كانت في استضافتنا لتمتعنا بأحاديثها الشيقة فقالت متحدثة...

ولدت مع افتتاح أول مدرسة رسمية للبنات عام 1937م وكانت المراحل الدراسية تنتهي بخامس ثانوي وتمتاز هذه المرحلة عن بقية المراحل بالتخصص وكنت ضمن تخصص الرياضيات .

وأشارت قائلة لقد كنت ضمن أول دفعة توجهت لدراسة البكالوريوس في جامعة القاهرة كلية التجارة وهالني العدد الذي كان يصل إلى مائتين أو أكثر من الطلاب في الشعبة الواحدة، والمتحدث أستاذ كبر سنه وضعف عظمه  ومكبر الصوت عجز عن ترجمة ذبذباته ، فكنت أخرج من القاعة ودمعتي على خدي وشعور بالحسرة على الوقت الذي انقضى بدون فائدة.

ومع الحسرة المرافقة لي اندلعت الحرب في سنة 1956 في مصر فتعطلت الجامعة وتوقفت الدراسة، وبعد رجوع الدراسة كنت قد قررت البحث عن تخصص ذو عدد قليل من الطلاب ولم يكن أمامي سوى كلية الآداب قسم الصحافة والإعلام.

وأردفت قائلة في عام 1960 سافرت إلى نيويورك بصحبة زوجي وأشار علي أن أكمل دراستي ،إلا أنني فضلت الانخراط في الخدمة الاجتماعية في جامعة كولومبيا وكنا ندرس فيها اللغات( فرنسي –إنجليزي- وكورس عن المتاحف)

وأثناء تجوالي في شوارع نيويورك وقعت عيني على لوحة مكتوب عليها" صوت أمريكا" راودني حينها فكرة التسجيل الصوتي فيها وإرسال الأحاديث إلى إذاعة الكويت ، وعند دخولي إلى ذلك المكان شعرت بالحرج لأنهم لا يعرفون عن دولة الكويت شيئاً، فاستخرجت خريطة العالم وأشرت إلى موقعها الجغرافي وكان القائمين على الأستوديو لطفاء معي ومتعاونين وكنت عندما أسجل وأتحدث باللهجة الكويتية كانوا يتابعونني بكل غرابة.

وأضافت قائلة عندما بدأت أحاديثي تبث في إذاعة الكويت أعجب بها الشيخ عبدالله المبارك الصباح رئيس الأمن العام وكانت الإذاعة تابعة لهم، فقدموا لي بعثة دراسية على نفقة إذاعة الكويت لدراسة الفن الإذاعي .

وفعلاً بدأت الدراسة وكان ضمن المنهج الدراسي لأعداد المذيع تعلم الإيقاع الموسيقي، وبدأت بدراسة الموسيقى الكلاسيكية .

ومضت تقول بعد رجوعي إلى الكويت تعينت في إذاعة الكويت وكان وكيل وزارة الإعلام بدر الخالد قد أظهر رفضه لتعيني لسبب مضحك أن وزارة الإعلام لا يوجد بها –حمام نسائي-.

فانتقلت إلى وزارة الخارجية دائرة الصحافة والثقافة برئاسة الأديب عبدالله زكريا الأنصاري ، وكنت المرأة الوحيدة وهناك وجدت نفسي وأنا أضع أولى خطواتي للدفاع والمطالبة بحقوق المرأة والذي دفعني إلى ذلك الصفة الدبلوماسية وكافة حقوقه المالية  التي كانت من حق الرجل دون المرأة وإن ظل داخل البلاد، ومما قادني إلى دخول مرحلة جادة في الحوار أو أقدم استقالتي  تعين كل من ليلى أحمد الجاسم والمرحومة غنيمة القطامي فعاودت الطلب وكان ما كان..

واستعرضت قائلة كتبت في مجلة الهدف وطلب مني الأستاذ محمد مساعد الصالح أن أتولى الصفحة الأخير من مجلته " وجهة نظر" وكتبت بها، ولكن كنت أتمنى أن أحصل على أجر ولو دينار على كل مقالة ولكن ذلك لم يحدث..!

وبعد تحرير الكويت الحبيبة 1991 من الغزو ألصدامي توليت رئاسة تحرير جريدة الوطن، التي  كنت بها كاتبة وعدت إليها رئيسة التحرير.

وصرحت قائلة وصلتني رسالة من مجلة الصياد اللبنانية تطلب مني المشاركة في الكتابة بها مقابل 20 دينار ..!

وفي هذا الإطار قالت الإعلامية حسين أنني لا أحب المجلات النسائية التي تصدر لتحجم من مكانة المرأة فتجعل جل اهتمامها شكلها الخارجي، لذا كنت أحلم أن أصدر مجلة نسائية جادة وجميلة تنمي عقل المرأة لا يخجل الرجل إذا أراد أن يأخذها لزوجته أو لبناته وكان لي ذلك عام 1993 بإصدار مجلة سمرة التي كنت من مؤسسيها ورئيسة تحريرها .

وفي ختام حديثها أشارت الإعلامية فاطمة حسين العيسى إلى أقرب الأماكن إلى قلبها وتحرص في قضاء  جازاتها فيها وهي مدينة دمشق الذي يفوح من مآذنه عبق الماضي ،ومدينة نيويورك التي عاشت بها أجمل سنوات عمرها وحفظت معالمها وشوارعها .

ويذكر أن الإعلامية حسين قد فازت كعضوة  لجمعية الصحافيين الكويتية في الدورة الحالية 2009م ولها مجموعة من الإصدارات – نقطة- وأوراقي – وهي أول من قدمت برنامج المرأة الصباحي في إذاعة الكويت –والذي سمي دنيا الأسرة فيما بعد.