من المسئول؟


عدد المشاهدات عدد القراء (1188)
7/3/2009
 

تقرير

إعداد :فاطمة شعبان
 

من المسئول؟

7/3/2009

 

الحكومة لا تعمل

حركة التنمية في البلاد في تراجع

المشاريع معطلة

يقول الشاعر :-

من لم يمت بالسيف مات بغيره... تعددت الأسباب والموت واحد

الفساد الإداري ظاهرة واضحة وجلية في غالبية المجتمعات العربية التي  يطلق عليها دول العالم الثالث .

وأنواع الفساد كثيرة إلا أنها تقود لنفس النتيجة

وفي هذا الشأن وأثناء إجراء البحث عن موضوع الفساد وقعت على هذه القصة التي تشير إلى واقع الفساد الإداري بصورة واضحة في المجتمع الكويتي أحببت أن تشاركوني قراءتها :

- ذات مرة كان هناك سباق تجديف بين فريقين (الكويتي) و(الياباني).

وكان في كل قارب 9 أشخاص وفي نهاية السباق وجدوا أن الفريق الياباني فاز بفارق رهيب جدا..!

وبعد تحليل النتيجة وجدوا أن فريق (الياباني) يتكون من 1 مدير و8مجدفين، أما الفريق (الكويتي) يتكون من 8 مديرين و1 مجدف.

حاول الفريق (الكويتي) تعديل التشكيل والأستفادة من التجربة اليابانية..

 وتم أعادة السباق مرة أخرى..

وفي نهاية السباق وجدوا أن الفريق(الياباني) فاز بفارق رهيب أيضاً..!

 وبعد تحليل النتيجة وجدوا أن الفريق (الياباني) لم تتغير تشكيلته أما الفريق (الكويتي) ومع تغير تشكيلته يتكون من 1 مدير عام و3مديري إدارات و4 مدراء أقسام و1مجدف .

 

أليست هذه القصة واقع الإدارة في مؤسسات الدولة؟
وفي هذا الصدد إذا أردنا تعريف الفساد الإداري يمكننا القول  بأنه إساءة استغلال السلطة المرتبطة بمنصب معين بهدف تحقيق مصالح شخصية على حساب المصالح العامة. 
أو السلوك البيروقراطي المنحرف الذي يستهدف تحقيق منافع ذاتية بطريقة غير شرعية وبدون وجه حق .
وهناك تعريفات  أخرى كلها تصب في مصب واحد وتؤدي لذات النتائج وهي :

- تعطل المشاريع.

- سرقة المال العام..

- وصول أشخاص إلى مناصب دون وجه حق

- حكومة معطلة لا تقوم بواجباتها ..و..و.. غيرها من النتائج التي تقود المجتمعات إلى نتائج وخيمة..!

وبهذا الخصوص أعد  جهاز خدمة المواطن تقريراً عام 2004 عن الفساد الإداري المتفشي في الجهات الحكومية في الدولة ، ووضعت اللجنة المعنية الكرة في ملعب الحكومة وسط سؤال ملح ،ماذا ستفعل الحكومة لمواجهة الفساد ؟ وهل هي جادة في مواجهته ؟ ومنذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا لم تأخذ الحكومة الموضوع بالجدية المطلوبة .

ونشرت جريدة القبس دراسة إحصائية أعدها د خلدون النقيب ود. علي الزغبي بشأن معالجة الحكومة لمظاهر الفساد والخلل على أمل أن تكون تجاربنا السابقة دافعاً لمعالجة واقعنا الراهن .

وكشفت الدراسة عن 38 لجنة تحقيق برلمانية قد تشكلت منذ عام 1963، وارتفعت النسبة في التسعينيات حيث ارتفع ترمومتر الفساد بشكل لافت، لكن الحكومة أهملت النتائج، فيما لم يتول مجلس الأمة المتابعة.
وأضافت الدراسة  أن الحكومة لم تستعد  آنذاك ً في سلسلة استجوابات لمعالجة الخلل والنقص في إداراتها فيما ظهر انشغال الرأي العام في ثلاث قضايا هي:

- لجان التحقيق والاستجوابات،

- ووقائع الاختلاسات، والطعن في الذمم المالية للمسئولين،

- عمق مشكلة الفساد

-الخوف ان تتحول هذه الظاهرة الى  جزء من الثقافة المجتمعية.

ومما جاء في دراسة النقيب والزغبي صعوبة حصر وقائع الفساد ومظاهره لعدم توفر البيانات الدقيقة حولها ولكونها ذات سرية عالية إلا ما كشف عن طرق الصدفة
ومن مظاهر انتشار الفساد الإداري:-
- سوء استعمال السلطة.
- انتشار الرشوة والمحسوبية.
- سرقة المال العام.
التسيب والإهمال الوظيفي واللامبالاة والتفريط في المصالح العامة

وذكرت القبس وفي استفتاء أجرته  مع مسئولين في وزارة الشؤون عن أثار استقالة الحكومة على دوائر الدولة أن التضارب كان واضحاً في وجهات النظر ً من قبل المسئولين ..

وقد أشرنا إلى أرائهم بين قائل أن ذلك لا يؤثر بتاتاً وأخر يقول إنه يؤثر بشكل كبير وثالث يمتنع عن التصريح وهكذا..!

 

وبهذا الخصوص نتساءل على ماذا يدل هذا التضارب من قبل مسئولين حكوميين في وزارة واحدة ؟

ألا يدل على الفساد الإداري في تلك الوزارة ؟!

ومن جانب أخر هناك فساد من نوع أخر إلا إنه أقل خطورة وهو التكتلات الحزبية ذات توجه واحد والمنتشرة بين أروقة مجلس الأمة.

وإذا أردنا عرض المشاريع التي ما زالت حبيسة الأدراج أو تلك التي بدأ تنفيذ جزء منها وتعطل العمل بها بسبب الفساد الإداري لما استطعنا فهي كثيرة..! والزائر لدولة الكويت تفاجأ من وجود  مناطق ذات مباني وشوارع متهالكة ويتساءل هل هذه هي الكويت أم أحدى أحياء مومباي الفقيرة ..!

لقد شخصت دراسات الحكومة وغيرها المشكلة في كل جوانبها، فهل تقدم على العلاج أم تظل تدور في الحلقة المفرغة نفسها؟ ويبقى ضرورة التحرك بسرعة حتى لا يتحول الفساد مشهداً عادياً كما أصبحت الواسطة.