المغامرة الجنينية الأولى/ فاطمة شعبان


طباعة طباعة اخبر صديقك أخبر صديقك عدد المشاهدات عدد القراء (782)
19/9/2007
   

مذكرات طفلة

 المغامرة الجنينية الأولى:-

 

 

-  من أنا ؟

-  ومن أين أتحدث ؟

-      من رحم أمي بعد أن أصبحت بويضة ملقحة!

-     لم ينس والدايَ أن يتوضئا ويصليا لربهما ركعتين قبل أن  يتم تلقيحي لأصبح جنيناً متغذياً بلبن الإيمان، قادراً على السباحة في عالم الرحم  ، ما زلت أتذكر عالمي الجميل الذي عشت فيه بين سكانٍ استطعت أن أكون معهم علاقة جيدة وإلا ! فالمشيمة ستحرمني من الغذاء والأكسجين ، لذا من الواجب علي أن أقوم بفروض الطاعة والولاء ، كما أنها تطالبني أن أمدها بمعلومات ؟

-     أية معلومات ؟  طبعاً عن تكوّن أعضائي وحواسي كي تقوم بتجهيز وجبة دسمة لي يم... يم ... وكي أخرج إلى عالم الدنيا سويّة لا ينقصني عقل أو حاسة أو عضو بمشيئة الله! وأيضاً يجب أن أكون مؤدبة ولا أشاغب!

-         نسيت أن أخبركم أن مجال المشاغبة كبير جداً لدينا في عالمنا  ، كيف ؟ سأخبركم فيما بعد

 سمعت أمي تقول لأمها: أي...أي...أي ...إنها كثيرة الرفس لا تسمح لي بالنوم الهانئ !

 فردت عليها أمها : سبحان الله  كم كنت هادئة في رحمي ووديعة في طفولتك، يبدو أنها تسير على منوال والدها ربما كان كثير الحركة شديد  المشاغبة...يا لسعادتي أبي كان مشاغباً إذاً سيكون لي خير صديق في لعبي !ما رأيكم بمشاغباتي جميلة أليس كذلك ؟!

 ولكن  ، ولكن  أقول لكم الحقيقة  ، مسكينة أمي أنا لا أقصد إزعاجها ! بودي أن تنام قريرة العين ولكننا نحن في هذا العالم لا نعلم الليل من النهار، ووسيلة الإتصال لدينا بالعالم الخارجي عبر أسماعنا ، لذا مجال المشاغبة مفتوح لدينا ألم أقل لكم ذلك ؟ عندما أخرج من هذا العالم كما أخبروني سأقوم بتقديم اعتذاري إليها  لتضمني إلى صدرها وأشمها ولا أسبب لها أي إزعاج مدى الحياة.

 

البريد الالكتروني    
×