المغامرة الجنينة الثامنة/ فاطمة شعبان


طباعة طباعة اخبر صديقك أخبر صديقك عدد المشاهدات عدد القراء (625)
14/5/2008
 

المغامرة الجنينية الثامنة :

      

-    المشيمة وقد تهدج صوتها :" حياتك الرحمية قاربت على الانتهاء يا عزيزتي فنحن في حالة حزن وألم لفراقك،  فنقيم  بعد خروجك من هذا العالم المآتم!  أما العالم الدنيوي الذي أنت ذاهبة إليه فإنه يستقبلك بالأفراح والتهاني ...! "

-    احتضنت سكان مملكتي واحداً واحداً ، وأخذت عيناي تدمع ولأول مرة بدأت عيناي تبصر وتدمع...؟  وبينما أنا كذلك إذ صدرت صرخةٌ من خارج عالمي ، إنها أمي هذا ما يسمى بالمخاض ..! يا ويلي حانت ساعة المغادرة..

-          

-     قالت المشيمة : "هيا يا عزيزتي استعدي ستخرجين أنت في الأول وبعدها أخرج من ورائك ، سأبتعد عنك قليلاً لأعطيك المجال ، يجب أن أكون في إثرك ولا تكوني في إثري كي لا أسبب لك الاختناق...! "

 "هيا هيا ، لا بد أن تعيني أمك " ، وبحركة لا إرادية انقلبت هاهاها....

رغم حزني إلا أنني ضحكت مرة أخرى هاهاها.....

 فإذا برأسي اسفل الحوض...

-         ما هذا ما الذي يضحكك ؟ قالت المشيمة متسائلة

قلت : ما أجمل شكل عالمنا هكذا إنه مثيرٌ للضحك ...وأنت أيتها المشيمة شكلك يبدو مضحكاً ... المشيمة وهي تبتسم رغم حزنها "هذا أفضل كي تتذكريني في عالمك الجديد فأثير فرحك دون حزنك"

مرة أخرى ما زلت في حالة بكاء .. لوداع سكان مملكتي قالت المشيمة :" تريثي يا عزيزتي لا تخرجي قبل اتساع عنق الرحم" ، ما زالت أمي تبذل جهداً لمساعدتي وأنا أسمع صوت والدي وهو يقول لها : " تشجعي يا عزيزتي إنها ابنتنا التي ننتظرها منذ تسعة أشهر" وصوت جدتي وهي تقول " اللهم يا فارج الهم وكاشف الغم ورحمن الدنيا والآخرة  ورحيمهما ارحم ابنتي رحمة تغنيها بها عن رحمة جميع خلقك تفرج بها كربتها وتكشف بها غمها وتيسر ولادتها وقضى بينهما بالحق وهم لا يظلمون وقيل الحمد لله رب العالمين " ... بعد أن قامت بسقيها قليلاً من الماء ، وأخذ أبي يمسح عن جبينها حبيبات العرق المتساقطة .

البريد الالكتروني    
×