المغامرة الجنينية السادسة/ فلطمة شعبان


طباعة طباعة اخبر صديقك أخبر صديقك عدد المشاهدات عدد القراء (658)
9/2/2008
 

المغامرة الجنينية السادسة :-

 

-         تلألأ وجه أمي فرحاً حينما أخبرتها الطبيبة أن الجنين أنثى وبصحة جيدة وعافية .

-         كم كنت سعيدة بسعادة أمي وأبي أخبرت المشيمة أنني سعيدة .

-         فردت علي من حقك أن تسعدي ففي الأزمان السابقة كانت الأنثى غير مرغوبة هذا ما أخبرتني به جدتي.

-         ماذا تعنين ؟

-    المشيمة : في إحدى الليالي الظلماء رأت جدتي أمي حزينة فسألتها عن ألمها قالت أمي الحبيبة : إن الجنين الذي أقوم برعايته أنثى ووالد الطفلة لا يرغب بالإناث وقد قام بتجهيز حفرة ليقوم بالتخلص منها .

-         قالت أمي : يا ويلي كيف ذلك ؟

-         قالت جدتي  :إن الأمر بيد الله من قبل ومن بعد ماذا بيدنا أن نفعل .

-         قلت لها ولكن والدي سعيد بي .

-    المشيمة :أجل ذاك الزمان ولى ! وجاء من بعده خاتم الأنبياء والمرسلين (ص) ليحرم ذلك بأمر من الباري تعالى وليؤكد أن الذكر والأنثى مخلوقان من قبل الله...

-         قلت للمشيمة :ها هي الطبيبة قد بدأت بالفحص..! .

-    قالت لأمي بعد أن قامت بوضع مادة تميل إلى البرودة على بطنها واضعة جهازا صغيرا تحركه كيف تشاء، وأثناء تمريرها الجهاز على بطنها قالت  : أنظري إليها هاتان يداها وهذه أصابعها كنت حينها أضعهما بفمي كي ألفت انتباهها.

-          قالت الطبيبة إنها تمص أصابعها فابتسمت أمي وهي تقول : ما أحلاها فازداد غنجي.

-    قالت الطبيبة : هذان ساقاها إنها تلفهما حول نفسها محاولة إخفاء ما بينهما ..
 فردت أمي : سبحان الله!

-         قالت الطبيبة : هكذا الأنثى ،  لهذا أحياناً لا نستطيع تمييزالجنس ولكني هذه المرة استطعت معرفتها لأنها كثيرة الحركة.

-         قالت أمي : يحفظها ربي ويرعاها .

-          قالت الطبيبة  : من المحتمل أن تكون ولادتك قبل إتمامك الشهر التاسع .

-         تساءلت أمي مندهشة : لماذا ؟

-    قالت الطبيبة :  الجنين حجمه كبير بعض الشيء ، وفي مثل هذه الحالات تحدث ولادة مبكرة ، لا داعي للقلق دعي الأمر بيد الله وأكتفي بالدعاء.

-         شكرت أمي الطبيبة مستأذنة حضور أبي ، بثت إليه الخبر السعيد : إنها أنثى انظر إليها إنها جميلة أليس كذلك ؟

-         قال أبي : لابد أن تكون كذلك طالما أنت أمها .

-         ابتسمت أمي وهي تطلب من أبي أن يسرع بها إلى أقرب محل لبيع مستلزمات الأطفال لتقوم بتجهيزها .

-         قال أبي : ليس الآن يا عزيزتي .

-         قالت أمي : إن الطبيبة تقول من المحتمل أن تكون ولادتك مبكرة .

قال أبي ملاطفاً أمي : أليس لديك شيء من ثيابك حينما كنت رضيعة ؟ اسألي أمك!

ردت أمي ضاحكة : ربما ، سأسألها ولكن هذا لن يعفيك عن شراء كل مستلزمات الطفلة القادمة أليس كذلك ؟!

رد أبي :  وهل لدي أغلى منكما ؟  أنا وما أملك تحت يديك يا أميرتي الغالية كيف لا وأنت تهبين لي طفلة وديعة كأمها؟  

احمرت وجنتا أمي خجلاً وهي تشكر أبي على حبه لها قائلة : حماك الله لنا وحفظك من كل سوء يا حبيبي ! ولكن ادع الباري أن نقوم بالسلامة أنا والجنين هذا أقصى ما أتمنى

-         رد أبي بحنان : بإذن الله .

البريد الالكتروني    
×