وصمة عار-قصه قصيره

الصغيرة

عدد المشاهدات عدد القراء (540)
13/3/2008

 

وصمة عار

تنفست الصعداء، وهي تخطو خطواتها نحو سلم الطائرة، كأنها تقول بلسان حالها :

وأخيراً وأخيراً تحقق الحلم السعيد، لكم أنا سعيدة ولكم ممتنة لعمي ولكنني لم أستطع أن أشكره لقد كان مرتبطاً باجتماع، إنه أخرجني من سجن الحياة المريرة، حياة القيود والمقاييس الجاهلية مقاييس العصور الوسطى.. يا لها من حياة تعيسة تخلصت منها.

 لا أستطيع أن أصف فرحتي بها

 وفجأة توقفت عن السير وكأنها تذكرت شيئاً تراه محزناً أو مخيفاً الخوف من الحياة القادمة .

بدأت حياتها الجديدة التي طالما حلمت بها والتي.. والتي طالما فهمت من خلال المجلات أن المرأة لم تخلق لكي تقبع بين جدران ذلك الذي يسمى منزلاً وإنما حالها كحال الرجل سواء بسواء وهي الأن تبحث عن مداليل هذا المفهوم بحثاً عملياً .

أجل سأصبح حاملة شهادة سأخطو خطواتي نحو الحياة بكل تحدي وصمود ألا يقولون سلاح المرأة في هذه الأيام الشهادة ومن دونها بالطبع لا تسوى شيء

هكذا بدأت ثريا حياتها الأولى الحرية .. الانطلاق الخروج مع الأصدقاء والبحث عن العلاقات المختلفة لقد نالت ما لم يكن في بالها ها هي تخدع بالمظاهر البراقة، التي أخذت بلبها، مسكينة.. عاشت طوال حياتها في ظل القيود التي تحجر عليها حتى التفكير بذلك وعندما أزيح عنها ذلك الستار الحديدي..! عندما وُهبت لها الثقة رغماً عن والدها..! عندها انطلقت دون مبالاة.

 وأخيراً وصلت إلى نهاية الشوط الأول من حياتها الجديدة انتهى الفصل الدراسي ومعه انتهى الفصل الدرامي وعليه الأن أن تستعد مرة أخرى للحياة الأولى لقاء الأهل الذين أطالت عليهم بغيابها ، إنتابتها حالة من الضيق كيف لا والأحباب ستفارقهم..! والذي نال منها ستفارقه...والفراق سيكون أبدياً لآنه قد أعلن زواجه من فتاة أخرى غيرها ..!

جن جنونها إلا أنها أدركت أنها أرخصت نفسها وباعتها بأبخس الأثمان فكان المشتري بخيلاً لم يهب لها غير وصمة العار التي ستسجل فوق جبينها .

 

 

خمائلنا أينعت وترعرعت .. في دوحة الزهراءتكللت فغدت لنا معطائة بعدما نهلت من منهل الحوراء فانتثرت لؤلؤة مخفية في بطن محارة واستوت فتكلفت بالحكم الإلهي والشرع سعت وطبقت فرجائنا يا إلهي أن تحسب ابنتنا للزهراء بنتاً ومبارك لكن ولهن ألف تحية معطرة