الطفل يتكلم-مقالة

أحلام رضا اللواتي

عدد المشاهدات عدد القراء (541)
4/12/2007
الطفل يتكلم أنا طفل صغير أوجدني الباري عز وجل في رحم والدتي لكنني ضعيف أحتاج إلى من يلبي احتياجاتي الأساسية من مأكل ومشرب وملبس كما أن لي احتياجات نفسية كالحب والرحمة والتواصل مع الآخرين، عندما أتشرف إلى الحياة أبكي كثيرا فأحس بأحضان دافئة تحميني فأحس باطمئنان وأرتاح وأنام وهكذا تمر السنة الأولى أحس نفسي محاط بهالة من الحب والحنان ولكن بعد ذلك أسمع بين حين وآخر من يكلمني بصوت عال أنا لا أفهم ما يقولونه ولكني أحس بأنهم غير مرتاحين من أفعالي ولكنني أريد أن أكتشف وأتعلم واعتمد على نفسي وهذا مايدفعني إلى هذه الأعمال التي تضايق والدي وبخاصة أمي، أنا أعلم أنها تتعب كثيرا ولكن أنا أيضا أريد أن أتعلم وهذا من حقي. مما يؤلمني ويؤذيني إنني كلما كبرت أحس بأن أهلي لا يوفروا لي حاجاتي النفسية فأنا في كل مرحلة من مراحل عمري أحتاج إلي من يضمني من أفراد أسرتي أحتاج إلى من يقبلني ويضمني ويتواصل معي ولكن للأسف فإن أهلي لايدركون ذلك كل ما يفعلونه أنهم يوفرون لي المأكل والمشرب والملبس فقط وينسون بأنني أحتاج إلى الأشياء النفسية. ليت أهلي يفهمون بأنني بشر لي حقوق عليهم ومن حقي أن ألعب وأتلف ألعابي لأكتشف عالمي ومن حقي أن أحظى بالرعاية التامة كما أن من حقوقي أن أفهم السبب الذي من أجله يمنعوني من القيام ببعض الأعمال التي تستهويني أو يمتنعوا عن شراء بعض الأشياء التي أرغب في الحصول عليها من حقي أن أعرف السبب لكن بلغتي البسيطة. المشكلة التي أعانيها هو أن أهلي يعتقدون بأنني لاأفهم شيئا صدقوني إنني أدرك كل مايحيط بي لكن بعقليتي البسيطة ولا أستطيع أن أعبر مابي بداخلي بسبب عدم قدرتي على الكلام انني أشعر وأحس وانزعج عندما أسمع أصواتا عالية وأتألم عندما أحس بأن يدًا تمتد على جسدي ليت أهلي يعلمون بأنني أحس وأتألم وأشعر وأحتاج إلى من يفهمني ويشعر بي أحتاج إلى من يعطيني الأمان أحتاج إلى من أتحاور معه لا تستغربوا من أقوالي فصحيح أنا طفل ولكني إنسان بشر لي كل المشاعر والأحاسيس التي يتمع بها الكبار ولكن مشاعري تناسب عمري وعقلي فرجاءا لا تنسوا أحاسيسي.
من ابنكم الطفل