وانهمرت الدموع -قصه قصيره

الصغيرة

عدد المشاهدات عدد القراء (521)
25/10/2007

 

وانهمرت الدموع

قفزت من فراشها وكأن ملك الموت قد نفخ في الصور النفخة الأولى ، أحست أن القيامة قائمة التفتت حولها لتبحث عن الأمر ثم هزت برأسها وكأنها تقول لقد فهمت..! وتلفظت بقولها المعتاد لا حول ولا قوة إلا بالله .. لقد رفع يده عليها ..! لقد ضرب منبع حنانها وانهمرت الدموع على وجنتيها كالجدول .

 ذهبت إلى المدرسة كعادتها شاردة اللب لا تستطيع أن تنسى تلك اللحظة تمنت لو لم ترجع بعد انتهاء الدوام إلى حياة الكآبة، تمنت لو أنها طائر يطير في السماء يحلق بعيداً بعيدا ..!

 ولكن .. كيف يطير مكسور الجناح..؟! ظلت طوال الطريق تحلم أحلام اليقظة .

قالت وهي تحدث نفسها : يا ترى ما الذي أستطيع فعله..؟ سمعت من الخلف صوت صديقتها فجأة فارتعشت

-  ما بك واجمة..؟ وكأنك خائفة وجلة  ؟!

-  أما خائفة فمن صوتك

- وهل صوتي مخيف ؟

- لا وإنما كنت شاردة البال .

- خيراً إن شاء الله ؟

وهي ترفع رأسها بتثاقل :

- أبحث عن الحقيقة ..

- الحقيقة أية حقيقة ؟

- حقيقة الحياة ..حركة الكائنات ..تتابع الليل والنهار تغير المواقع..

- تبحثن عن كل هذه الأمور مرة واحدة ؟ أراك تخطيت المفكرين وأصبحت مفكرة من الطراز الأول ..

- خلقت لكي أفكر في نومي ويقظتي

- ... هل أنت جادة في الموضوع ؟

-............

 - هل لي أن أفهم

وبنظرات الأسى :

- وهل أنا فهمت !

- إذاً نفهم معاً أليس من الأفضل ؟

- ولكن كيف يفهم من يحمل في رأسه الأمواج المتلاطمة في بحر هذه الحياة ؟ كيف يفهم من يحمل المتناقضات ؟ كيف يفهم من لم يمسك بالخيط الأول ؟

خيط المحورين خيط الحقيقة أين هي الحقيقة أين هو الحق من الباطل أرى أن خيط الحقيقة أصبح كخيط الفجر الكاذب الذي لا يظهر للعيان .