المليفي..واللامركزية


طباعة طباعة اخبر صديقك أخبر صديقك عدد المشاهدات عدد القراء (718)
28/5/2011

http://www.alanba.com.kw/AbsoluteNMNEW/templates/images/print_logo.jpg

المليفي.. واللامركزية
السبت 28 مايو 2011 - الأنباء



إذا قمنا بزيارة سريعة لمكتبة جامعة الكويت وكلياتها المتعددة العامرة بالمراجع في شتى العلوم، سنجد الكم الهائل من الدراسات والأبحاث تعج بها أرفف المكتبات، قدمها طلاب وطالبات كويتيون لنيل إحدى الدرجات العلمية ـ ماجستير أو دكتوراه ـ يناقشون من خلالها قضايا تمس صميم مجتمعنا، من تربوية إلى اجتماعية، اقتصادية وإدارية.. .. و.. كل في مجاله، فلو اطلع عليها الاستراتيجيون من القائمين على إعداد الخطط الخمسية أو العشرية للدولة ـ من الذين يتقاضون رواتب عالية على مناصبهم ـ لوجدوا في تلك الأبحاث ما يغنيهم عن استيراد الأفكار من الخارج، فتلك الدراسات ميدانية، وميدانها المجتمع الكويتي والمؤسسات الإدارية، ومدارس الكويت، قدمت نتائجها بناء على عينة تحليلية من المجتمع ذاته وطرحت على ضوء ذلك توصيات ومقترحات، لكنها للأسف أودعت أرفف المكتبات يستعين بها فقط من يريد أن يتزود من البحث العلمي ليضيف دراسة أخرى على تلك الأرفف.

ومن تلك الدراسات التي أحب أن أشير إليها وهي هدية ثمينة تلقيتها من الباحثة الكويتية رواء أحمد حسن، وهي معلمة في المرحلة الثانوية بمنطقة العاصمة، للحصول على درجة الماجستير من جامعة الكويت ـ كلية التربية ـ في مسار الإدارة الموحدة. والذي شدني في تلك الدراسة موضوعها «اللامركزية في نظام التعليم العام بالكويت»، إذن هي دراسة تصب في صميم ما ذهب إليه وزير التربية والتعليم العالي أحمد المليفي في أول تصريحاته ـ والتي ثمنتها في أحد مقالاتي ـ بقوله «لا مركزية بعد اليوم فكل منطقة ستمنح جميع الصلاحيات والمدارس أيضا».

فيا حبذا أن يعتمد وزيرنا في تنفيذ تلك التصريحات على نتائج وتوصيات تلك الدراسة التي تقول فيه الباحثة «جاءت الدراسة الحالية لتبحث في واقع تطبيق اللامركزية، فإذا كان التوجه نحو اللامركزية قد أعتمد منذ عام (1981) في نظام التعليم العام باستحداث المناطق التعليمية فلماذا لم يتحقق ـ كما ينبغي ـ حسبما يستنتج من نتائج وتوصيات الدراسات السابقة»؟ (ص3 من الدراسة) وهي حقيقة جديرة بالإطلاع من قبله وأنا على كامل الاستعداد لإهدائه نسخة وتوصيلها لمكتبه لتأخذ هذه الدراسة وغيرها من الدراسات الأكاديمية حيز التنفيذ. ونحن بانتظار تفاعل وزارة التربية مع ما جاء.

يفترض على وزارة التربية أن تخطوا خطوات متقدمة في عهد المليفي لأنه نائب سابق تعايش مع معاناة المواطن وصال وجال مع الحكومة، وهو اليوم جزء من الحكومة يتحمل عبء إحدى أهم وزارتين في البلاد فهل سيحقق ما نفخر به وللموضوع بقية


البريد الالكتروني    
×