يكفي ولا بد من التراجع


طباعة طباعة اخبر صديقك أخبر صديقك عدد المشاهدات عدد القراء (1003)
21/5/2011

يكفي.. ولابد من التراجع
السبت 21 مايو 2011 - الأنباء



لو تأمل كل شخص في الأحداث التي مرت علينا مؤخرا وراجع نفسه بكل شفافية وتطلع لما أقدم عليه من قول أو فعل بحسن نية أو بسوء نية، بقصد أو دون قصد لوجد الجميع أنهم ساهموا في إحداث شرخ في الوطن، ووجدوا أنهم ظلموا أنفسهم وظلموا الآخرين ونالوا من هذا وألقوا التهم على ذاك جزافا! فمن كاتب عمود في صحيفة محلية إلى أستاذ الجامعة إلى خطباء الجمعة إلى نواب مجلس الأمة كل فرد كان مؤثرا تأثيرا سلبيا بشكل أو بآخر على نبض الشارع فالجميع يتحدث بنفس طائفي!

لماذا؟ لأننا نعتقد، وكل فريق يظن ويعتقد أنه الأفضل والأصح، كل صاحب رؤية يظن أنه صاحب المبدأ الحق!

وهذا طبع البشر، ففي لحظة غضب تأخذه الحمية القبلية والطائفية وكأنه متربص بالطرف الآخر ويجدها فرصة سانحة للنيل منه بعد أن تغاضى عنه بحجة الرقي في الحوار والتعالي عن السفاسف، لفترة من الزمن ولأسباب ما، ولمصالح شخصية أحيانا أخرى.

تلك حجة دامغة وليتها تكون ملكة يتمتع بها الإنسان المسلم فيرتقي بحواره بعيدا عن الهوى والأنا التي تسيطر عليه وليتها تكون ملكة لدى النواب ليبتعدوا عن التراشق بالأيدي والعقل (عقال)، ولدى جميع الكتاب والإعلاميين ليبتعدوا عن التراشق بالكلمات والتناحر بالعبارات. كل ذلك يحدث ونحن كأننا في غفلة من أمرنا فقدنا ذاكرتنا ونسينا ما تخطط له طيور الظلام بخلق حالة من التناحر والفوضى بين أفراد الشعب الواحد، التناحر الذي يزيد النار اشتعالا.

فلو لم نتعقل ونفكر في كيفية إطفائها سنجد أن تلك النار المشتعلة ستأكل الجميع ستأكل الأخضر واليابس ستأكل من كان له يد ومن سكت واكتفى بالنظر.

نحن بحاجة إلى مراجعة ذواتنا وتزكية أرواحنا وتصفية قلوبنا ـ المشحونة ـ والاعتراف بتقصيرنا تجاه بعضنا البعض وتصميمنا في التراجع عن التجاوزات المتراكمة التي عشناها معا في الآونة الأخيرة تلك التجاوزات التي غفلنا عنها وتراكمت وشكلت سدا منيعا أمام تطلعاتنا لمستقبل واعد لوطننا ولأمتنا.

وصدق مذيع الوطن «علي حسن» حين قال: النفوس مشحونة!

لذا نقول لنوابنا يكفي أيها النواب.. يكفي أيها المثقفون.. يكفي، نرجوكم أن تكفوا عن تمثيلنا فما تقومون به من أداء زائف باسم الناخبين مرفوض، لم نطالبكم بأن تتجاوزا لغة الحوار إلى لغة التراشق بالأيدي، والعصي فما تقومون به دليل واضح على شخصانية الأهداف وطائفية الهوى وهذا ما لم نخولكم به.

fatimams_65@hotmail.com

البريد الالكتروني    
×