لماذ نكيل بمكيالين


طباعة طباعة اخبر صديقك أخبر صديقك عدد المشاهدات عدد القراء (529)
22/3/2011

هذه المقالة منعت من النشر في الصحف الكويتية لاختلاف طرح الكاتبة مع خط الصحف المحلية التي تركز على جانب الدفاع عن الحاكم دون المحكوم

لماذ نكيل بمكيالين

فاطمة شعبان

هناك أسئلة تفرض نفسها علينا ونحن نمر في مرحلة مفصلية من ثورات الشعوب وسأخصص هذه المقالة لأحداث البحرين الحبيبة لذا سأطرح بعض الأسئلة أرجو أن نتأمل فيها جيداً، ونبحث عن مصداقيتها ومحاولة الإجابة عليها حسب السيناريوهات المطروحة.

 السؤال الأول يقول : ما المغزى من علامة النصر التي رفعها أفراد قوات درع الجزيرة لحظة دخولهم الأراضي البحرينية؟ هل دخولها يهدف لتحقيق النصر على الشعب البحريني..؟! أم لتدافع عن الشعب البحريني وتحميهم من أشباه البحرين من المجنسيين تجنيساً عشوائياً ؟

 السؤال الثاني: ما سبب تشكيل قوات درع الجزيرة بعد حرب الخليج ؟ حسب معلوماتي إنها شكلت لتكون درعاً واقية  لشعوب الخليج ضد العدوان الخارجي، فأين العدوان كي تدخل تلك القوات إلى الأراضي البحرينية..؟!وما هو مبرر دخول تلك القوات ؟ أليس من حق أي شعب يتمتع بالبرلمان والدستور-كما يدعون- أن يخرج في تظاهرات سلمية تعبيراً عن مطالبه ؟! الم تخرج تظاهرات سلمية في فرنسا احتجاجاً على أوضاعهم الداخلية وخرجت تظاهرات في بريطانيا احتجاجاً على رفع أجور الجامعات فلم نرى مدرعات للقوات المتحالفة مع فرنسا وبريطانيا تطأ أراضيها من أجل قمع المتظاهرين؟! أليس التفسير الأقرب إلى الواقع أن قوات درع الجزيرة قد جاءت لحماية النظام الحاكم في البحرين من شعبه الأعزل هذا التفسير أكثر توافقاً مع الأوضاع التي نشاهدها في البحرين ؟

السؤال الثالث أو الرابع لا أدري :هل يجوز للولايات المتحدة الأمريكية الداعمة للصهيونية علناً دون حياء  والتي تبارك  للمزيد من التوغل في بناء المستوطنات في فلسطين أن تتدخل في شؤون شعوب المنطقة ويعطي وزير خارجيتها الضوء الأخضر للنظام البحريني بقمع المتظاهرين ليبدأ القمع فعلاً بعد خروجه مباشرة..! بحجة التخوف من المد الإيراني في المنطقة ولحماية المصالح الصهيونية- ولا يجوز لإيران المسلمة أن تعلق - مجرد تعليق إخباري- على تدخل قوات خليجية إلى أرض البحرين ؟ أليس من حق إيران وهي - الدولة العظمى في المنطقة وتشكل درعاً حصينة لشعوب المنطقة- أن تعبر عن رأيها في أحداث جيرانها من المنطقة ..! أليست تجربة الوقوف الخليجي مع صدام ضد إيران- بحجة العروبة-   إبان الحرب العراقية الإيرانية التي كان لأمريكا اليد الطولى فيها على الرغم من أن رسولنا الكريم (ص) يقول" لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى" وكُشفت تلك الحرب بعد سنين عن نتائجها الوخيمة..! باحتلال صدام لبلادنا الحبيبة.. أما إيران فقد أظهرت حسن نواياها وغفرت لدول الخليج ما ألحق بها من أضرار إبان تلك الفترة لتأكد لدول الخليج العربي أنها لن تشكل خطراً عليهم ..!أليس ما نقوم به هو كيل بمكيالين وتفضيل العدو الصهيوني على الجار والصديق المسلم ..!أرجو أن نعيد النظر ونتذكر لبعض الوقت إننا مسلمون لنفهم حرمة دم المسلم الذي يسفك في الوطن العربي بكل برود.

 

البريد الالكتروني    
×