قصر منيف


طباعة طباعة اخبر صديقك أخبر صديقك عدد المشاهدات عدد القراء (467)
12/8/2006

قصرٌ منيف

 

يتطلب منا في هذه الأيام أن نحسن قراءة الأحداث التي ستكون - في يوم ما تاريخ هذه الأمة- ولا بد أن تكون القراءة  أكثر وعياً دون إغماض للعيون وإغلاق للأذهان ، فالحرب المفصلية التي مرت بها لبنان ما هي إلا بوابة العبور إلى العالم العربي برمته من النيل إلى الفرات...! تحقيقاً للمشروع الصهيوني ...! وذلك  وفقاً لأجندة القوة العظمى التي تسعى وتنادي بإقامة شرق أوسطٍ جديد خال من الشرفاء...! والتي تقودها كل من رايس وبوش  ... وإن كان الدور الإعلامي الذي يقوم بتأديته توماس فريدمان صاحب العمود الصحفي في جريدة التايمز الأمريكية لا يقل عنهما ...!

فصاحبنا يسهب في عموده عن حلمه الصهيوني في شرق أوسطٍ جديد ويسرد تلك الأحلام الوردية كقصرٍ منيف مرصعاً بالماس ومطعماً بالأحجار الكريمة ومطلياً بالذهب والمجوهرات كي يتسابق الطابور الخامس في وطننا العربي الجريح في الولوج إليه ...!

 هكذا يظن البعض...!!

 ولكن ما رأيكم يا سادة يا كرام  إذا كان هذا القصر الجديد-أعني شرق أوسطً جديد- مغلق النوافذ....! موصد الأبواب لا يفتح ولا يسمح لسكانه بالخروج أو التحدث أو حتى التنزه إلا بإذن من- كوندليز رايس – وسكان- البيت الأسود- الأمريكي فهل سنقبل بذلك القصر ..؟!!

سؤال يبحث عن الجواب ؟

أقول ..!هل سنتنازل عن حريتنا المتبقية ؟

 فالشرفاء والأعزاء من هذه الأمة القاهرة نفسها والظالمة لأجيالها باتوا قلة ...! فهل سنكون ممن يرفضون ذلك القصر...! ويدعون إلى عدم نزع سلاح المقاومة....!

 أما إننا من أصحاب النفوس المهادنة والباحثة عن الاسترخاء الذين يعتبرون العزة والكرامة مصطلحات غريبة عن الواقع لأنهم اعتادوا على المهادنة .

يقول علي بن أبي طالب (ع) :- " لا تكن عبد غيرك وقد خلقك الله حراً "

 

البريد الالكتروني    
×