مصداقية الشعارات


طباعة طباعة اخبر صديقك أخبر صديقك عدد المشاهدات عدد القراء (459)
14/6/2007

مصداقية الشعارات

 

طالما تشبثنا بالقوميات وتنادينا بالشعارات فلن نحقق لامتنا أدنى تقدم  !

طالما وقفنا خلف الكواليس ومارسنا دور المتفرج  للعرض المسرحي وصفقنا للمخرج طويلا وأكتفينا فقط وبكل سذاجة شرب نخب النصر فلن نطول ثمارها ..!

لان القانون الطبيعي يعطي لمن يعمل أما المتفرج والباكي على أطلال أحزانه فليضرب برأسه عرض الحائط ..

فقبل أن تبدأ الحرب على العراق ودول الغرب المؤيد والمعارض للحرب_ تخطط وتتنافس على تقسيم الكعك ولمن يكون النصيب الاكبر.

- شركات البترول رصدت ميزانيات ضخمة لحماية أبار النفط وإطفاء الحرائق المشتعلة ووضعت خططاً خاصة لحجم الإيرادات التي ستكون من نصيبها ..

- شركات الأعمار وإعادة البناء راهنت على حجم الخسائر المتوقعة وقامت بوضع العديد من الدراسات بشأن ذلك، حتى مؤسسات السياحة والملاهي والمراقص ودور الازياء وصالات الالعاب وضعت حجر الاساس في اختيار اكثر الاماكن جاذبية للسائح العربي والاحنبي عبر البصرة إلى وسط بغداد .

فاين الخطط العربية ذات النكهة القومية أو الإسلامية التي من المفترض أن تعد مسبقا - على أقل تقدير- لحماية الشعب العراقي من المأسي التي بات يعانيها وسط غياب الرقابة الدولية المتمثلة بمجلس الامن و الامن  الامريكي _ الموعود_ الذي أكتفى بالوصول إلى بغداد..!

ووفر الحماية الكاملة لابار النفط، وترك الطامعين في الخيرات  يعيثون الفساد، وينالون من المواطنين العزل بسلب البلاد ونهبها وتركها ضحية حروب طائفية وأهلية، ليحققوا ما توعد به المجرم صدام بتحويل العرق وتسليمها ارض بلا شعب .

أين جامعة الدول العربية التي من المفترض أن تكون في مقدمة اللجان والجمعيات الفاعلة ؟

هل هذا هو التحرير الذي تنادى به الجميع ؟

هل هذه هي الشعارات التي رفعناها دون أن نفهم حتى  مدى مصداقيتها على أرض الواقع ..؟

هل هذه هي الحرية الموعودة وهل هذا هو ما كان يطلق عليه بتحرير العراق ..؟!
البريد الالكتروني    
×