مواقف رمضانية


طباعة طباعة اخبر صديقك أخبر صديقك عدد المشاهدات عدد القراء (541)
13/8/2010

مواقف رمضانية

 

في صبيحة اليوم الثاني من شهر رمضان الكريم ، وبينما أنا في طريقي إلى العمل ، وكي أقضي على حالة النعاس التي تنتابني عادة في أول أيام الشهر الفضيل أدرت الراديو على الإذاعات باحثةً عن موضوع مشوق يزيل عني حالة الخمول، وقع على مسامعي برنامج بعنوان مواقف رمضانية..! وعلى الرغم من برودة الضيف الذي زاد نعاسي إلا أن المذيع استطاع أن يضفي على اللقاء جواً من المرح والفكاهة ..

كان الحديث عن سمك التونة ...! تسألون ما علاقة سمك التونة بمواقف رمضانية ..؟لا بد أنكم تقولون ما بالكم تكتبون عن الأطعمة ونحن صيام..! لن أطيل لأنني في الواقع لا أحب هذا النوع من الأسماك ولا أطيق رائحته النفاذة التي ذكرتني بأيام الجامعة وسكن الطالبات وأم أحمد الطباخة المصرية التي لا تجد أفضل من التونة لتعد للطالبات وجبة الغداء منه..!

ولن أنسى الرائحة التي تستقبلني عند باب السكن ...!  

 - قال المذيع للضيف ما حكاية سمك التونة معك ؟

-    قال الضيف: في فترة الشباب عندما كنا ندعي أننا صيام شهر رمضان أمام الأهل ونفطر في تجمعات شبابية كان الشباب الأكلة الوحيدة التي يتقنون أعدادها هي رز مع سمك التونة فالمعلبات متوفرة بشكل كبير في الجمعيات ومراكز التسوق ويفطرون عليها عمداً في شهر رمضان الكريم .. حقيقة وكما أخبرتكم أنا لا أحب هذا النوع من الأسماك إلا أنني عدت لا أطيق سماع اسمه بعد هذا الموقف ..تقولون ما ذنب السمك المسكين الذي أسئ استخدامه أقول في الواقع لا ذنب له إنما اللوم يقع على سوء التربية فالوالدين هما من يقوما بتحبيب الصوم للطفل وترغيبه لهم، والصحابة الكرام في صدر الإسلام رغم حرارة الجو وعدم توفر وسائل التبريد إلا أنهم كانوا يقومون بإشغال الطفل باللعب لمدة نصف يوم كي يتعود على الصيام ، فإذا بلغ سن الشباب يكون مبادراً إليها ..!

-     أما الآن وفي هذا الزمن الذي استطاع الإنسان بضغطة زر واحدة ومن دون أن يقوم من مكانه يجد الذي يريده بين يديه إذاً  فالصيام أصبح سهلاً فالأطعمة ووسائل الراحة كلها بين أيدينا أليس من العار أن يفطر الشباب عمداً ..! هل علم هؤلاء المساكين عقوبة الإفطار عمدا وحجم الكفارة التي ستقع على عاتقهم لا تفيها أموالهم بل لا بد لهم من تعويض يوم واحد بصيام شهرين متتابعين...؟ ً فالصيام جنة من الذنوب يا أحبابي والصيام جنة من الخطايا والأمراض يا أولادي والباري تعالى يرعانا بعينه التي لا تنام  فهل سنجعله أهون الناظرين..؟!

البريد الالكتروني    
×