هل سنبرر أم نعترف ...؟!


طباعة طباعة اخبر صديقك أخبر صديقك عدد المشاهدات عدد القراء (529)
23/7/2006
 
هل سنبرر أم نعترف ...؟!
فاطمة شعبان

 

لماذا دوماً لا يعترف الصغير بأخطاء الكبير؟

لماذا يظن الصغير  أن الكبير هو الأصح دائماً وإلا  لم يطلق عليه القوة العظمى؟!!

...أليس الذي يجري في هذه الحقبة من قبل المجتمع الدولي والعالم العربي من تبرير لخسائر العدو هو ذاك..!!

 فحتى هذه اللحظة ، وعلى الرغم من الإنجازات والانتصارات  التي تحققت على يد حزب الله في لبنان أمام غطرسة الآلة العسكرية الإسرائيلية ، لم يزل أصحاب القرار في وطننا العربي يقللون من حجم الانتصارات تلك ...! لماذا ؟

لأننا مع الأسف أعتدنا أن نصغر إنجازاتنا ونهمشها ...!

 من منطلق أنه كيف تخطئ إسرائيل في حساباتها...؟!

 وكيف تخطئ الدولة العظمى كأمريكا ، التي أعطت الضوء الأخضر لربيبتها بالقضاء على حزب الله ، وإن كان الضحية المدنيين...؟!

وحدث ما حدث وأثبت المقاومة الإسلامية في بنت جبيل وفي مارون الراس وفي حرب العصابات أنها قادرة على المواجهة ...!

ونحن بدورنا ولكي نضع أصابع العدو على أخطائهم فإننا نقول لهم إن إنتصاراتكم في 1967 أمام جيوش دولتين كان لها أسبابها غابت عن تخطيطكم الحالي :-

1-   فالحرب المنظمة التي حدثت أمام الجيوش العربية  مختلفة عن حرب العصابات التي تواجهكم بها المقاومة الوطنية ...! وهذه غابت عن عقول جنرالات جيشكم والذي جعلها تغيب هو المولى تعالى ...!

2-   إن الجيوش النظامية تسير وفق الخطة العسكرية و تتلقى الأوامر من القيادات العليا وإذا كانت الأوامر غير مقنعة للجيش عليهم أن ينفذوا دون أدنى نقاش ولكن مع ملاحظة-أن الجندي يفقد الإخلاص في الأداء- فيهرب إذا سنحت له أدنى فرصة ويتراجع خوفاً من القتل والموت وهذا ما يحدث غالباً مع الجيش النظامي ،أما المقاومة الباسلة فإنها تتقدم وكلها إيمان ويقين إما بالنصر وإما بالشهادة وفي كلتا الحالتين هم منتصرون . قال تعالى :- " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله "

3- يقول المحللون أن القدرة الإستراتيجية التي تتمتع بها المقاومة  والمعلومات التي تمتلكها عن المواقع القيادية للصهاينة تفوق المعلومات التي تمتلكها إسرائيل عن حزب الله فتوجه قنابلها الذكية التي تزودها  بها أمريكا فتخطئ الضربات وتنزل على رؤوس المدنيين لتضيف إلى قاموسها سخط الشعوب العالمية وتفضح مشروعها الواهي في اغتصابها لأرض فلسطين.

3-   وأخيراً لا ننسى أن حزب الله يقاتل على أرضه ويدافع عن شعبه وكرامة أمته...! بينما الصهاينة  أفراد من شعوب متفرقة ليس لديهم انتماءٌ للأرض الفلسطينية وليس لديهم أدنى استعداد للتضحية بأرواحهم مقابل وعد مكذوب وهو دولة إسرائيل الآمنة . لأنها لن تكون كذلك طالما هناك شعب مغتصب لا يكل ولا يمل في الدفاع المطالبة بأرضه .

إذاً أمام النقاط السابقة لا بد لإسرائيل أن تعترف ومعها أمريكا أنها في ورطة حقيقية وهذه الورطة لابد لها أن تنتهي بأقل الخسائر لأنها لا تملك النفس الطويل كما  يملكها حزب الله ... وعليها أن تغلق رصيدها المليء بالمجازر وتسحب جيوشها مصحوبة بالعار كما سحبتها من الجنوب عام 2000.

*********

يقول الصحفي الإسرائيلي اليساري يوري أفنيون في مقال تحت عنوان" يوم ما بعد الحرب" اليوم التالي لوقف الحرب سوف يشهر الجميع سكاكينهم في وجه بعضهم البعض من القيادات والجنرالات ويكيلون الاتهامات لبعضهم البعض ، من السبب في قيام هذه الحرب ، وسيعترفون أنه بعد مرور 23 يوماً لم يحرزوا أي انتصار ....!!!!

البريد الالكتروني    
×