إنطلاقة الدورة الثانية


طباعة طباعة اخبر صديقك أخبر صديقك عدد المشاهدات عدد القراء (1144)
6/12/2007
 

إنطلاقة الدورة الثانية

لصالون المروج الأدبي

6/12/2007

 

   الحمد لله الأول بلا أول كان قبله ، و الآخر بلا آخر كان بعده ، الذي قصرت عن رؤيته أبصار الناظرين ، و عجزت عن نعته أوهام الواصفين ، و أفضل الصلاة و أتم السلام على نبينا نبي الرحمة محمد و على آله الطيبين و أصحابه المنتجبين و من والاه إلى يوم الدين .

 

    أيها الأحبة ، طبتم و طابت أوقاتكن :-
 
 إنه لمن دواعي سرورنا أن نرحب بكن في صالوننا الأدبي ، و نستضيفكن في جنباته و نحن بصدد افتتاح الدورة الثانية لبرامج هذا الصالون الذي كان و لا يزال و سيبقى واحة لاحتضان الثقافة و الفكر ، مسلطا الضوء على الأنشطة الفكرية و الثقافية المختلفة ، ساعيا لتكريس مبادئ الحوار .

   يسعدنا كذلك أن نتوجه بالشكر الجزيل لضيفنا أ. محمد الجزاف الذي تفضل بقبول دعوتنا بالرغم من مشاغله الكثيرة ، فأهلا وسهلا و مرحبا به .

   أما موضوع لقائنا اليوم فسيكون مناقشة فيلم سينمائي بعد عرضه ألا و هو فيلم ( لون الجنة ) و قبل أن نبدأ بعرض الفيلم نود أن نقدم لكن ومضة بسيطة و سريعة حول فن السينما الذي أطلق عليه اسم ( الفن السابع ) ، حيث أخذت السينما الكثير من جماليات فنون الشعر و القصة و المسرح و الرسم و التصوير و الموسيقى و أصبحت امتدادا لتلك الفنون لذا سميت بالفن السابع .

   و قدمت السينما خلطة سحرية خيالية لمخاطبة المشاعر و الغرائز البشرية و لم تكن معنية في الأغلب بالمنطق العقلي أو الواقع الحقيقي لأنها اعتمدت الصورة المتخيلة لكنها من حيث التأثير استطاعت أن تهيمن على عقول الكثيرين الذين لم يستطيعوا الهروب من سحرها الأخاذ .

   أما فيلمنا الذي سنعرضه اليوم ، إلى أي سينما ينتمي ؟ هل ينتمي إلى السينما العربية سواء المصرية أو سينما المغرب العربي ، هل ينتمي إلى السينما الغربية أم إلى السينما الأمريكية الهوليودية ؟؟؟

   إنه فيلم ( لون الجنة – أو صبغة الله) الذي انتقيناه من السينما الإيرانية ، تلك السينما التي استطاعت خلال وقت قصير أن تصل للعالمية و تفرض نفسها في المحافل و المهرجانات السينمائية المتعددة ، كما أنه تعد النموذج الأقرب لما يمكن أن نسميه بالسينما الإسلامية بالذات من حيث درجة المحافظة و البعد عن المشاهد المبتذلة .

   فيلم ( لون الجنة ) من إخراج مجيد مجيدي و الذي عرض في 9/3/ 2000 في أمريكا و حقق عائدات بلغت ( 2 مليون دولار ) و التي عدت أكبر عائدات للأفلام الشرقية في تلك الفترة ، حيث حقق الفيلم انتشارا واسعا و أصبح من خلاله مجيدي مخرجا عالميا .

   في عام (1983) تأسست مؤسسة الفارابي للسينما في إيران و قد شكلت نواة للعمل المؤسساتي الذي قامت عليه السينما الإيرانية و الذي بدوره أورث انضباطا و تفعيلا أكثر لعملية الإنتاج السينمائي .

   يقول أحد النقاد الأمريكيين و هو ( ستيفن ) : " إن الفيلم الإيراني امتاز بالإبداع في الجوانب الفنية التي تمكن من إضفائها على الفيلم حيث عالج القضايا السياسية و لكن في قالب فني مبدع ، كما تتميز الأفلام الإيرانية بالبساطة في العرض و بقدرة فائقة على توظيف الطبيعة و محاكاتها ، فمشاهد الفيلم الإيراني سيلحظ الالتقاط المبهر الذي تقوم به الكاميرا لتعبر عن أبعاد معينة داخل نسق الفيلم فهي سينما يعتمد مخرجوها على الإيحاء و الترميز بصورة واضحة من خلال توظيف كاميرا التصوير توظيفا رائعا و هذا ما يجعلها تقدم بديلا يتناسب مع نسقها العام عن لقطات الأكشن و الإثارة .

   و اليوم من خلال مشاهدتكن للفيلم أرجو أن تلاحظن  تلك  الجوانب الفنية و الإبداعية ، فكما قالت الأمريكية ( سفيلي ) " ابذلوا أقصى جهدكم كي تشاهدوا الفيلم فلم أر طفلا استطاع أن يمثل بهذه العفوية و إذا شاهدتم الفيلم ستكتشفون صبغاتكم الروحية التي غفلتم عنها " .

فأهلاً ومرحباً بكن ونتمنى لكن قضاء وقتاً ممتعاً .

البريد الالكتروني    
×