الأهمية النفسية والتربوية للقصة في حياة أطفالنا


طباعة طباعة اخبر صديقك أخبر صديقك عدد المشاهدات عدد القراء (694)
8/12/2007
 
الأهمية النفسية والتربوية للقصة في حياة أطفالنا
لقاء مباشر عبر إذاعة طهران مع الأديبة وكاتبة أطفال الأستاذة فاطمة شعبان بعنوان
الأهمية النفسية والتربوية للقصة في حياة أطفالنا
 
 
 

1-  ما هو تعريف القصة بالنسبة للأطفال ؟

-   القصة أرى إنها موقف لحظي قد يكون سلوكا وقد يكون موقفاً فكاهي  يحدث مع الطفل ليقوم الكاتب بتطويعه بلغة جميلة قريبة إلى لغة الطفل يهدف من خلالها المتعة بالدرجة الأولى والفائدة بالدرجة الثانية لا، القصة إذا لم تحقق المتعة لن تحقق الفائدة .

2-  من أي عمر نبدأ بسرد القصة أو قراءتها ؟

في الحقيقة الطفل يستطيع أن ينجذب إلى القصة وهو في شهوره الأولى وهناك تجربة أجراها دكتور سوداني على طفله منذ ولادته حتى بلوغه السنوات الثلاثة الأولى وتوصل أن الطفل لديه استعداد للتعلم منذ مرحلة الرضاعة فلقد تعلم طفله الكتابة والقراءة وهو ابن الثالثة من العمر ..!

-       كذلك هناك حقيقة علمية أخرى وهي  إن قدرة الأطفال على التعلم تحدث في السنوات الثلاث الأولى من عمرهم حيث يتم نمو 90 % من دماغ الإنسان...!   

-       لذا  نقرأ لأطفالنا منذ الأشهر الأولى مخصصين لهم عندما يقتربون من عامهم الأول ثلاثين دقيقة يومياً .. ونطلب ممن يشاركنا بالعناية بهم أن ينوبوا عنا بهذا النشاط عندما نتغيب.

-       وإن وعملية الهدهدة للطفل وقراءة الأهازيج تجعل الطفل مستمعاً جيداً وغالباً ما كانت أهازيج الهدهدة عبارة عن قصص قصيرة جداً وأنا شخصياً كنت أقوم بهذه العملية مع أطفالي

 مرحلة قراءة القصة أو سردها فتكون خاضعة لنقطتين :-

-       أ- عمر الطفل الزمني

-       ب- عمر الطفل العقلي

فإذا كان الطفل يملك قدرات قرائية مبكرة فبإمكان الأم أن تعطيه القصة لكي يقرئها وهي تتابعه إما إذا كان يستمتع الطفل بسرد الأم وإن كان قادراً على القراءة فلا بأس كذلك يجب أن تستخدم الأم بعض الأساليب كتغير الأصوات أو تقليد أصوات الحيوانات لأن الطفل يجد متعة في ذلك وأحب أن أنوه هنا إلى نقطة مهمة وهي أن عملية القراءة يجب أن تكون خالية من الأخطاء وإلا يفضل أن تسرد القصة باللغة العامية

3-  ماهي نوعية القصص لكل عمر ؟

-   في المراحل الأولى أي السنوات الثلاثة الأولى لابد أن تكون القصة ذات طابع خيالي واقعي وأعني بها اليد تتحدث والأذن تتحدث والشمس تجري حواراً والقمر يضحك والنوم يزورنا في الليل ليتفقدنا وهكذا ويجد الطفل متعة في ذلك كبيرة ونستطيع من خلالها توجيه العديد من الرسائل الإيجابية ولكن يجب أن لا تكون وعظية مباشرة .

-   أما في السادسة والسابعة فتكون القصص ذات طابع استنتاجي أي هناك مشكلة ولا بد من أيجاد حل لها سواءً كانت المشكلة لدى الطفل نفسه أو لدي الفريق بأكمله وأيضاً لا يمنع ان تتدخل هنا الحيوانات أو ان يكون الفريق بأكمله حيوانات الغابة ليجدوا الحل الناجع أما المراحل المتأخرة كالتاسعة والعاشرة تكون القصص ذات مفاهيم أخلاقية عقائدية  كالعطف على اليتيم ومساعدة الجار والتعاون ..إلخ ولكن يجب أن تكون في قالب مغامراتي أو في قالب فكاهي .

4-  ما هي الحاجات  التي تحققها القصة لدى الطفل ؟

-       القصة تحقق العديد من الحاجات بجانب العاطفية والنفسية فهناك الحاجات العلمية واللغوية والعقلية :-

-  العلمية :  هناك علاقة وثيقة بين القراءة في الطفولة والتحصيل العلمي لاحقاً

- اللغوية : إن نمو المهارات اللغوية فيما بعد مرتبطة بالإصغاء للقراءة منذ الصغر.

   - النفسية والعقلية : لأن قراءة الأهل لأطفالهم أو الغناء لهم أو التحدث إليهم يثير ويحرك خلايا الدماغ ويغذيها

- العاطفية : يؤمن عديد من أطباء الأطفال بأن الأطفال الذين حرموا من تعاملهم مع الكتاب وسماعهم القصص هم أطفال معرضون للأمراض أكثر من غيرهم..! لماذا؟ لأن الوالدين يرسلون رسائل نفسية وروحية إلى الطفل عبر لحظات قراءة القصة أو سردها فعملية التلاصق الجسدي والاحتضان بين أحد الوالدين والطفل تحقق الإشباع النفسي والعاطفي .

5- هل نحتاج إلى الدمى في توصيل الفكرة ؟

الدمى ليس حاجة بقدر ما هي وسيلة أعني هل بدونها أستطيع ان أوصل الفكرة ؟ نعم بالتأكيد ولكن بواسطة الدمى تكون الفكرة في قالب أكثر متعة وهي أحد أليات قراءة القصص وأحد أساليب الجذب للطفل

5-   هل الطفل يجد متعته عندما يقرأ القصة أم عندما يستمع إليها

- العملية خاضعة لعمر الطفل ولطابعه أي إذا كان الطفل من النوع الانطوائي الذي لا يرغب بالاختلاط مع الآخرين قد يجد متعته في القراءة الذاتية أما إذا كان من النوع الحركي الذي لا يستقر على المكان يجد المتعة في الاستماع ولكن هذه ليست قاعدة عامة فعملية الاستماع والقراءة أيضا خاضعة لأسلوب القصة وعوامل جذبها

6- ما هي الآليات المناسبة لتشجيع الطفل على القراءة ؟

- الآليات كثيرة وعديدة أهمهما هي :-

-أ- عدوى القراءة فحب القراءة عبارة عن عدوى ينقلها الوالدان إلى أولادهم منذ الصغر فالطفل الذي يجد في منزله مكتبة تحوي شتى علوم المعرفة سيجد متعته في القراءة

-ب- تعويد الطفل أن تكون هديته بين فترة وأخرى مجموعة قصصية

-ج- أخذ الأولاد في رحلة تسمى رحلة البحث عن الكنوز وهي رحلة إلى المكتبة

-د- خلق جو من التنافس بين الأطفال بعدد القصص التي قرائها وإعطاء نبذة عنها وذلك بعمل جدول جميل الشكل والألوان يحوي عبارات جذابة على أشكال مختلفة كالسلم مثلاً أو متاهة لا يستطيع الطفل أن يصل على نهايتها إلا بعد مروره على جميع العناوين

-هـ- الاهتمام بمعارض الكتاب وتجهيز ميزانية خاصة لذلك والإعداد لها

-و- وضع اللبنة الأولى لمكتبة صغيرة للطفل خاصة في غرفته يشرف على تأسيسها

·      لنشجع تعليقات الأطفال وأسئلتهم قبل وأثناء وبعد القراءة ، حول غلاف القصة ، المؤلف ، الرسام ، الرسوم ، الكلمات.

·      لنقرأ في وقت معين من اليوم مثلاً عند المساء وقبل النوم في البيت ، وفي المرحلة الصباحية في المدرسة

·      لنقرأ في أي وقت آخر وفي أي مكان ، في السيارة في عيادة الطبيب .. في آخر اليوم المدرسي أو عند الاستراحة.

وقد تكون القصة عبارة عن قرص مدمج لا يمنع وقد تكون القراءة عبر الحاسوب أيضاً لا يمنع

·      إن قرأنا للطفل منذ ولادته بشكل يومي نكون قد منحناه 900 ساعة من الغذاء الفكري عندما يصبح في سن الخامسة من عمره وإن قلصنا عدد ساعات القراءة اليومية إلى نصف ساعة في الأسبوع نكون قد اختلسنا 770 ساعة تغذية فكرية عند الطفل.

        وإذا قرأنا يومياً للطفل منذ نعومة أظافرة نحدث ثورة في عالم التربية.   

قاعدة سلوكية عامة لابد منها :-

إن أي سلوك تربوي نريد إيصاله إلى الطفل لابد له من قليل من التعب والمعاناة وكثير من الصبر وعدم التذمر لأن الطفل إذا تعلم على جو الحوار والنقاش فإننا نستطيع إيصال العديد من الرسائل الإيجابية إليهم بسهولة ويسر .

 

البريد الالكتروني    
×