حوار مفتوح مع الأديبة مي الحسني


طباعة طباعة اخبر صديقك أخبر صديقك عدد المشاهدات عدد القراء (690)
20/6/2007
 

أعدت محاوراللقاء والحوار : الأديبة: فاطمة شعبان

أدارت الحوار :الأستاذة رواء حسن

شارك في الحوار :-

الأستاذة فهيمه العيد : رئيسة تحرير مجلة حياء

مريم نبيل : عضوه

إسراء البلوشي : عضوه

جمانة صادق : عضوه

هنادي  :عضوه

قام بأعداد اللقاء وتسجيله وإخراجه : علي يعقوب

 

بعد اللقاء المباشر عبر بث حي صوتاً وصورة مع الأديبة العراقية : مي عبد الكريم الحسني صاحبة أحدى  الأقلام الحرة التي خطت بها  حكايات العراق الجريح بعمق وشفافية في إطار اجتماع واع عبر رواياتها المتعددة ،و ضمن فعاليات صالون المروج الأدبي للفتيات كان لفتيات الصالون حواراً مفتوحاً تطرقن من خلاله إلى تساؤلات عديدة طالما راودتهن وهن يتبحرن بين فصول رواياتها فكانت بسعة صدرها ودفء مشاعرها ودماثة خلقها قد استحوذت على مجامع قلوبهن الصغيرة فكن قي قمة السعادة وهن لا يصدقن أنفسهن أنهن في رحاب مبدعة وأديبة سبرت أغوار الكلمة فكانت ذات رسالة واضحة المعالم فمع الروائية مي الحسني وهذا الحوار :

- رواء :-

1-    أديبتنا الفاضلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن فتيات صالون المروج الأدبي من دولة الكويت ترحب بك أجمل ترحيب ونشكرك على مشاركتك معنا في هذه الليلة،وقد سررنا كثيراً بمشاهدتك على شاشة العرض ووجدنا لو كنت حاضرة معنا ولكن ....لذا نتمنى مستقبلاً أن يجمعنا الباري تعالى لننعم بصحبتك ونأنس بحديثك ؟

- جواب مي : يا أهلاً وسهلاً بكن أعزائي شرفتم وأنستم بارك الله فيكم وأتمنى لكم التسديد والتوفيق في حياتكم وفي نتاجكم وفي كل مساعيكم الخيرة وإن كنت غير حاضرة معكم بجسدي إلا أنني حاضرة معكم بقلبي ومشاعري وكل دعواتي وربنا قادر أن يجمعنا وجهاً لوجه في القريب العاجل إن شاء الله .

 

2-   من خلال متابعتي لرواياتك كان مما لفت انتباهي أن أعلبها تبدأ بحرف " الواو" "وانحسر الظلام" وتكلمت السماء" وهكذا .. ما سر هذا الحرف لدى الأديبة مي الحسني ؟

 

- جواب مي : في الحقيقة لا يوجد هناك أي سر فالمسألة كانت  عفوية في البداية إلا أنني شعرت أن هذا الحرف في العنوان قد يلفت الانتباه...! ولكنني ارتأيت أن أغير المسار في الأعمال القادمة وهذا ما ستتلمسونه إن شاء الله في الإصدارات القادمة .

 

- إسراء :-

3-   ذكرت أن شخصية دعاء في روايتك وغاض البحر قريبة من نفسك سؤالي هو لماذا تشعرين بقرب هذه الشخصية بالذات دون غيرها؟

 

جواب مي : أن شخصية دعاء يا عزيزتي تشير إلى أحدى فتيات هذا الجيل وهي تتحدث عن ألأمي وآلامك  عن طموحاتي وطموحات كل حر، تتحدث عن المشاكل الاجتماعية التي تتعرض لها المجتمعات بشكل عام وعن الواقع السياسي الذي عشته في بلادي عراق الجريح وما زلنا نعيشه إلى وقتنا الحالي..!  حيث الأفكار التي تحملها دعاء  تشابه أفكاري..! فتاة في ريعان صباها دافئة المشاعر رقيقة الأحاسيس جميلة دون تكلف إلا أنها ليست كتلك اللواتي جل اهتمامهن بأنفسهن وصورتهن الخارجية كيف يلبسن وكيف يسرن خلف صيحات العالم المادي إنما دعاء هي من تحمل هموم مجتمعها..! هموم وطنها..! تسعى لتعلم بنات جيلها كيف يبنيين أنفسهن ويزداد وعيهن بالخطط التي تحاك من خلف الكواليس ضدهن بأثواب مغلفة ...! هذه هي دعاء..  لذا شعرت بقربها مني وتعاطفت معها وأحببتها كثيراً  وكأنها البنت التي تمنيتها ولم يشأ ربي أن يهبني إياها .

 

- جمانة :-

4-   ما مصير رسائل بنت الهدى التي هي بحوزتك ؟

جواب مي : طبعاً رسائل الشهيدة بنت الهدى هي كما أخبرتكم رسائل خاصة جداً فما جاء بها هي مشاعرها وأحاديثها التي كانت تخصني بها دون غيري وهي أثمن ما أملك...؟ وفي الوقت الحالي لا أستطيع التصرف بها إلا أنني أوصيت بها إلى  أخت مؤمنة تكون حريصة عليها كحرصي أنا ومن ثم تقوم بتسليمها إلى ابنة أخي وتدعى آمنه وهي أيضاً أديبة  هذا ما أنا خططت له في الوقت الحالي.

 

5-   ذكرت أنك لم ترجعي إلى العراق منذ فترة طويلة ما سر هذا البعد ؟

جواب مي : لقد خرجنا من العراق مهاجرين في زمن الطاغية صدام الذي كان يطارد المؤمنين دون استثناء وطوال هذه السنين كنا في انتظار سقوطه إلا أنه حين سقط  كاد حلم العودة أن يتحقق لولا سوء الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية وغيرها .. وأنا في أحر الشوق للرجوع...! ومشاعري لا يمكنني وصفها لكم لآنها لا توصف... وأخر أمنياتي أن تكون وفاتي على الأقل وأدفن في وادي السلام وهذا ما أدعو به .

 

- مريم:-

6- ما هي أولى أعمالك وأين بدأت كتابتها ؟

جواب مي : أولى أعمالي روايتي " وانحسر الظلام " كتبتها في العراق .أما بقية الأعمال فأغلبها كتبتها في مكة وهناك مجموعة قصصية بعنوان "وأورق الشجر" كتبت بعض قصصها في لبنان .

 

6-   كم مضى من الزمن على هجرتك ؟

جواب مي : في غضون أيام قلائل سأكمل اثنان وثلاثون عاماً على خروجي قسراً من وطني الحبيب

- الجميع:  نتمنى لك العودة بإذن الله تعالى

 

- فهيمه  :-

7-   نحن نحترم خصوصيتك مع الشهيد بنت الهدى رضوان الله عليها ويكفينا فخراً أن وفقنا بلقائك وأنت ربيبة بيت الشهادة إلا أننا نتمنى أن يكون لك إصدار عن حياتها وذلك لقلة الإصدارات حولها وما تملكينه من معلومات عن حياتها قد لا يملكها الآخرون فما رأيك بذلك ؟

جواب مي : إن شاء الله تعالى سيكون ذلك ضمن المشاريع القادمة خاصة وأن الدعوات تنهال علي وأعتقد أن البعض أصبح يطالبني بها من منطلق واجب شرعي، وفي لقاء جمعني مع ابن أخ الشهيدة والأديبة  في الحج وألح في طلبه وقال: لا بد أن تسجلي سيرة الشهيدة ومن أجدر منك بذلك ..! أسأل الباري تعالى أن يوفقني في ذلك

فهيمة : نتمنى قريباً أن نسمع عن إصدارك حول هذه الشخصية العظيمة التي نحن وبناتنا في حاجة ماسة لسيرتها ومسيرتها الواعية. 

 

- فاطمة :-

 8- ما هي أخر إصداراتك ؟ وما الذي تعدينه للقراء في الفترة القادمة ؟

جواب مي : هناك مجموعة قصصيه سأحاول الإنتهاء منها عن قريب أما الإصدار الذي تحت الطباعة فهو رواية تجمع بين السرد والشعر لن أذكر اسمها الآن ستكون مفاجأة للجميع بإذن الله .

 

- رواء :-

8-    أين كنت حينما استشهدت بنت الهدى ؟

جواب مي : كنت في مكة المكرمة والعجيب في الأمر ومن سخرية القدر أنني لم أعلم باستشهادها رضوان الله عليها إلا بعد فترة زمنية حيث أن تلك الأخبار وفي تلك الحقبة لم تكن تنقل في الإعلام المرئي..  وسمع زوجي خبر استشهادهما من إذاعة لندن وعندما حاول أن يتدرج في إخباري عن الشهيد محمد باقر الصدر لعلمه السابق بالرابطة التي تربطني بهما  ساءت حالتي الصحية كثيراً..! وحاول مراراً أن يقرب لي الفكرة حتى أذكر أنه في أحدى المرات قال لي ليت بنت الهدى تكون قد نالت الشهادة مع أخوها كي لا تعيش المعاناة التي يعيشها العراقيون..! إلا أنني كنت أرفض هذه الفكرة وقلت : له يجب أن تعيش بنت الهدى لتكمل رسالة أخيها كما أكملت السيدة زينب رسالة الحسين (ع)

وهكذا بقيت لشهور وأنا في مكة المكرمة لا أعلم عن الموضوع شيئاً.

وكلما سألت صديقاتي عن بنت الهدى كن يقلن الحمد لله... إلى أن سافرت إلى دمشق وهناك ذهبنا لزيارة ابنة أخ الشهيدة السيدة حنان الصدر وقبل الدخول إلى الدار تحدث زوجي إلى أحدى الأخوات وطلب منها عدم إخباري بالموضوع...وفعلاً لم يتحدث أحد عن ذلك..!

 بعد ذلك التقيت بمجموعة من الأخوات المهجرات  قي حرم السيدة زينب (ع) وتحدثوا عن استشهاد سلوى البحراني... ثم كان السؤال الغريب الذي طرحته عليهم ...ما هي أخبار بنت الهدى ؟

 فما كان منهن إلا أن استغربنا من هكذا سؤال... وأخذت أحداهما ترميني بنظرات الاستغراب أنه كيف أكون أنا القريبة والأثيرة لدى بنت الهدى ولا أعلم بخبر استشهادها... فأصبحت في حيرة من أمري من رد فعلهم إلى أن أسرو إلي الخبر فكان كصاعقة من السماء استقرت على رأسي وما زالت كذلك .

 

- إسراء :-

9-  ما الذي جعل زوجك يخفي عنك هذا الخبر كل هذه المدة ؟

جواب مي : السبب الذي منعه هو حالتي الصحية وخوفه علي من حدوث الصدمة .

- رواء:-

10-  سررنا وسعدنا بلقائك أديبتنا الفاضلة السيدة مي الحسني  ونشكرك جزيل الشكر على هذه الفرصة التي سنحت لنا لإجراء هذا الحوار والذي من خلاله تعرفنا على جوانب عديدة من حياتك الأدبية والعملية نتمنى لك التوفيق وحفظك الله من كل سوء وأعادك إلى أحضان أهلك وأحبابك وسلم الله الشعب العراقي الأبي.

جواب مي : وأنا بدوري أشكر صالون المروج الأدبي والقائمات عليه على تهيئة أسباب هذا اللقاء وأخص بالذكر السيدة فاطمة شعبان على سعيها في أعداده كما أتمنى لبناتي الحبيبات أديبات المستقبل  أن ينهلن من كل نبع صاف وأن يكثرنا من القراءة والإطلاع فالثقافة هي أساس الكتابة  وأسأل الباري تعالى أن يسددكم في توجيه الأدب نحو الرقي والاتزان .

 

 

البريد الالكتروني    
×