نبذة عن الصالونات الأدبية


طباعة طباعة اخبر صديقك أخبر صديقك عدد المشاهدات عدد القراء (743)
21/2/2007
 

نبذة عن الصالونات الأدبية

 

ما الصالون الأدبي؟

   الصالون الأدبي واحة مصغرة لاحتضان الثقافة و الفكر و يعم على :

        1- تسليط الضوء على الأنشطة الفكرية و الثقافية المختلفة .

        2- تكريس مبادئ الحوار .

و الصالون الأدبي شكل مدني تقليدي ، غير رسمي من أشكال التواصل بين المبدع و المتلقي ، يتيح فرصة مصغرة للحوار و الجدل و تبادل الرأي في قضايا ذات طابع ثقافي – فكري .

إذن فالصالون الأدبي شكل راق من أشكال التواصل الثقافي .

و كلمة صالون كلمة أجنبية و يقابلها بالعربية كلمة ( رواق أو منتدى أو ملتقى ) .

هل للصالونات الأدبية امتداد و أصل في التاريخ العربي الإسلامي ؟

نعم ، فالصالون الأدبي امتداد للمجالس الأدبية من مثل الأسواق الأدبية كسوق عكاظ في العصر الجاهلي ، و مجلس ولادة بنت المستكفي في العصر الأندلسي.

هل الصالونات الأدبية مرتبطة بالنساء أم بالرجال ؟

هناك صالونات رجالية و هناك صالونات نسائية و توجد صالونات تستقبل الجنسين ، إلا أن اللافت للنظر أن للمرأة دو بارز في مثل هذه الصالونات ، و قد يرجع ذلك إلى تهميش دور المرأة الثقافي في بعض المراحل التاريخية مما دفعها إلى عقد مثل هذه المجالس في بيتها و دعوة الشعراء و الأدباء إليها .

و كانت سكينة بنت الحسين أول امرأة أسست مجلسا أدبيا في التاريخ العربي الإسلامي حيث أقامت مجلسا أدبيا في الجاز يتردد عليه أهل الأدب و الفقه و السياسة و يناقشون في مسائل دينهم و دنياهم ، بالإضافة إلى ولادة بنت المستكفي في قرطبة ، ومي زيادة في مصر و غيرهن كثيرات .

اختفت المجالس الأدبية في العصر العثماني و أخذت طابعا غلب عليه الموسيقى و الرقص و التنجيم و التهريج و فرغت المجالس من محتواها الأدبي و الثقافي .

و عادت المجالس الأدبية في القرن العشرين حيث بدأت بالظهور في فرنسا و من ثم في دولنا العربية مثل مصر و سوريا بقوة .

و قد خفت صوت الصالونات الأدبية في السنوات الأخيرة بالرغم من أهميتها في ظل ما يسمى ب ( ثقافة الصورة ) و المتمثلة في الفضائيات و الإنترنت و ذلك بسبب عدم تلقي الدعم من الدولة و تجاهل الإعلام الرسمي لأنشطتها .

تسمى الصالونات الأدبية ب( رواق – ملتقى – جلسة – أحدية – ثلوثية – خميسية ) كما في المملكة العربية السعودية .

الصالونات الأدبية في الماضي :

  كانت مجتمعا لكل مهموم من عناء الدنيا ليستريح للأدب و الشعر و الكلمة الطيبة البديعة ، دون التقيد بجدول عمل معين أو خضوع المشاركات للنقد و التأمل ، و كانت تملأ بالظرافة و الشعر الطريف و الأحاديث التي يقصد منها الترفيه عن النفس .

الصالونات الأدبية اليوم :

  أصبح الصالون الأدبي يتولى إدارته أحد الأدباء الكبار و يدعى لها الشعراء الكبار و الكتاب المبتدئين و يرصد لها طاقم نقدي متخصص .

- للمنتديات رأي عام " للمواطنين " أي أنها لا تطرح رأيا محددا أو فكرا محددا ، بل توفر ما هو مطلوب منها لإتاحة الفرصة للمواطنين الذين يأتون لطرح آرائهم و يتناقشون مع آراء الآخرين الذين يختلفون معهم بغض النظر عن التوجهات الفكرية و هذه الآراء التي يتبناها الأشخاص ، كما لا يشجع طرحا فكريا محددا ، بل يشجع على الحوار و النقاش بين مختلف التوجهات الفكرية و الثقافية .

أعداد : رواء أحمد حسن

البريد الالكتروني    
×