أول مدرسة إلكترونية


طباعة طباعة اخبر صديقك أخبر صديقك عدد المشاهدات عدد القراء (1852)
22/3/2006
 

 

 

مدرسة الهدى الخاصة أول مدرسة إلكترونية في السلطنة

      أجرت المقابلة والتحقيق :-

       فاطمة محمد شعبان

      نشرت على صفحات مجلة حياء الكويتية

     تحقيق عن تدشين  أول مدرسة إلكترونية في سلطنة عمان :-

     معالي يحي بن سعود السليمي وزير التربية والتعليم يرعى  تدشين أول

    "   مدرسة   إلكترونية" في سلطنة عمان .

     السليمي يصرح : نتمنى من المدارس الخاصة أن تحذو حذو مدرسة الهدى .

     الأديبة كانت هناك وسجلت الحدث التربوي الهام على مستوى الخليج والوطن العربي كما   قامت بإجراء لقاء مطول مع صاحبة المشروع ومديرة المدرسة.

     السيدة الفاضلة/ سعاد بنت عبدالله جمعة اللواتيا هذا نص اللقاء:-  

1-      بداية نود أن تعطينا نبذة عن بداية تأسيس المدرسة ؟

السيدة سعاد : أنشئت المدرسة سنة 1984م ، وكان عدد المدارس الخاصة قليلاً جداً في السلطنة ، ومن هنا جاءت فكرة المشاركة في حمل أعباء التنمية البشرية في البلاد مع الخطوات التي اتخذتها الدولة المتمثلة في وزارة التربية والتعليم ، في جعل التعليم منذ الصغر . وكان افتتاح المدرسة ببيت شعبي بسيط  وإمكانيات بسيطة أيضاً، بعدد المراحل التعليمية  التي كان لا يتجاوز عن ثلاث مراحل ، ولكن الملفت للنظر أن الأعداد التي التحقت كأول سنة كانت أعداد مشجعة 70 طالب وطالبة .  ثم في السنوات التالية بدأت تأتي أعداد أكبر وكنا نضطر إلى رفضها لعدم استيعاب المبنى، عندها انتقلنا إلى مبنى أكبر وأوسع وهناك كانت المفاجأة بالنسبة لنا أن العدد وصل إلى 150 طالب وطالبة لثلاث مراحل تعليمية فقط هنا فكرنا ونتيجة  إلحاح أولياء الأمور على زيادة المراحل التعليمية فتح مراحل أكثر فأضفنا خمس مراحل أخرى لتشكل قفزة كبيرة وفرحة كبيرة أيضاً للأهالي وكل هذا في خلال أربع سنوات من عمر المدرسة ورغم أن المدرسة كانت تدرس اللغة الإنجليزية منذ مرحلة رياض الأطفال إلا أن المنهج المتكامل الذي يشمل المواد العلمية الرياضيات والعلوم اعتماداً على منهج أمريكي بدأ سنة 1995م وبذلك أصبحت المدرسة ثنائية اللغة . وكانت الأعداد تزداد يوماً عن يوم وفي سنة 1997م كان لدينا مبنى مدرسة خاصة مجهزة بجميع مستلزمات العملية  التعليمية والتعلمية  من مختبرات علمية وغرف الحاسوب ومكتبتان منفصلتان للعربية والإنجليزية وغرفة الأنشطة ومرسم وحوض سباحة ...ألخ . مع كادر إداري وتعليمي ذات خبرة عريقة في مجال التطوير من معلمات عمانيات.

 وأيضاً تلبية لرغبة المجتمع  في فتح المرحلة الإعدادية تم ذلك عام1997 وكانت التجربة ناجحة ولله الحمد .

س2:  ما هو مفهوم المدرسة الإلكترونية ؟ولماذا المدرسة الإلكترونية ؟

السيدة سعاد: إن مفهوم المدرسة الإلكترونية تطرحه العديد من النشرات والدراسات للباحثين في مجال تطوير العملية التعليمية في شتى أنحاء العالم وهو نوع من المدارس التي تعتمد في العملية التعليمية على التكنولوجيا الحديثة ، وهذا النوع من المدارس بحاجة إلى حيز من الفراغ المكاني والزماني وسبل الأمن والسلامة وطرق التشغيل والصيانة والتي ينبغي أن تتوافق مع التقدم العلمي ونقل المعلومات عبر الإنترنت .

أما لماذا المدرسة الإلكترونية فذلك يرجع إلى الرغبة في السير بالعملية التعليمية إلى الأمام ومواكبة التقدم العالمي في ذلك

س2: بعد هذه المرحلة من العطاء وعبر عقدين من الزمن كيف تمخضت فكرة إنشاء المدرسة الإلكترونية ؟

السيدة سعاد : لقد تمخضت الفكرة منذ سنتين وكما قلت  مع تطور العالم الخارجي ومواكبة هذا التطور من قبل الدول العربية، وإيماناً منا بأهمية تطوير المدرسة لأنه سينعكس بالإيجاب على تطور مستوى أداء الطالب  خطرت فكرة إنشاء المدرسة الإلكترونية ، بداية  قمت  في زيارة تفقدية إلى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لسماعي بتجربة المدرسة الإلكترونية هناك ولكن الذي لاحظته هناك أن التجربة طبقت فقط على الصف الحادي عشر والثاني عشر وجهاز الكمبيوتر المستخدم لديهم هو – الحاسوب المحمول –أما نحن فقد خطونا خطوة أجرأ منهم و قمنا بتطبيق البرنامج على الحلقة الثانية من الصف الخامس إلى الصف التاسع وإن شاء الله مستقبلاً سيطبق على الصف العاشر، أما الجهاز الذي نستخدمه فهو جهاز حاسب آلي من نوع ((tablet pc وهو مختلف تماماً عن laptop .

س3: ما الذي تهدفه السيدة سعاد من هذا النظام ؟

السيدة سعاد :نهدف إلى العديد من الأهداف نتمنى أن يوفقنا الباري في تحقيقها :-

أولاً : تكوين شخصية الطالب وتنمية مهاراته المعرفية والإنتاجية  .

ثانياً الإسهام في عملية توطين التكنولوجيا وهذا يؤدي إلى التنمية الشاملة .

ثالثاً : تقديم وسائل تعليم أفضل وطرق تدريس أكثر تقدماً.

رابعاً : إمكانية تقديم دراسات وأنشطة جديدة مثل تصميم مواقع والجرافيك والبرمجة وهذا يؤدي إلى تنمية التفكير المنهجي لدى الطلاب

هذه أهداف بعيدة المدى وهناك أهداف قريبة وهي خلق المتعة في العملية التعليمية – القضاء على الروتين – التخلص من ثقل الحقيبة المدرسية .

س4: لا بد أن تكون هذه التجربة ذات سمات متقدمة هل لك أن توضحي لقراء مجلة حياء عن تلك السمات ؟

السيدة سعاد : من أبرز سمات التعليم الإلكتروني كسر حاجز الزمان والمكان و تعليم أعداد كبيرة من الطلاب في وقت واحد وقصير كما أن ذلك يوفر الوقت والجهد فيعطي المجال للطلاب والمعلم الاستفادة من المواقع العالمية والتفاعل معها في حوارات علمية وتبادل المعلومات مع المدارس المختلفة والتعاون في حل المشكلات التعلمية واستخدام المهارات التكنولوجية في عملية الابتكار والإبداع  .

س4: ما هي ملابسات  هذه التجربة ؟

السيدة سعاد : التجربة كانت رائدة خاصة هي أول تجربة في السلطنة يستغني فيها الطالب عن الكتاب المدرسي وحققنا فيها العديد من النتائج الإيجابية :-

1-      الطلبة كانوا مستمتعين في التعامل مع الأجهزة ولم يجدوا أدنى صعوبة في كيفية التعامل مع الجهاز .

2-   تغلبنا على حالات الشغب لأن العملية التعليمية عندما تصبح ممتعة لا يجد الطالب وقت الفراغ كي يشاغب .

3-   التواصل مع شبكة الإنترنيت العالمية online)  ) لمادتي science-mathعبر شركة أمريكية هي شركة"heart board"

4-   ربط الطالب مع العديد من المواقع التعليمية العالمية عبر الشبكة العنكبوتية الضخمة لأنه في رأيي التعليم لم يعد مختصراً على منهج مخصص من وزارة التربية بل أصبح للطالب هناك فرصة للتوسع ,وذلك لإنجاح العملية التعليمية .

 

  س5: سيدة سعاد ذكرت أن الجهاز الذي تستخدمونه يختلف عن جهاز الحاسب الآلي المعروف هلا وضحت لنا مميزاته ؟

السيدة سعاد :  تعاقدت المدرسة مع الشركة المصنعة على تحديث الجهاز وذلك بإمكانية تحويل الشاشة إلى لوح يكتب عليه بقلم خاص ، وهذه التقنية الحديثة لم تطبق حتى الآن على مستوى دول الخليج ، وهذا هو الفرق بين أجهزة الحاسوب المحمول وأجهزتنا التي تجعل الطالب ممارساً للكتابة ولا يشعر بالصعوبة في عملية التواصل لأن الضغط على الأزرار بحاجة إلى خبرة سابقة في أصول الطباعة على الألة الكاتبة ولا يتقنها إلا القليل بينما مسك القلم الجميع قادر علية والجمع بين العمليتين تحقق المراد ، بعد ذلك وقامت المدرسة بتوفير 140 جهاز من نوع (taplet pc) تم توزيعها على طلبة الصفوف المطبق عليها النظام ، وتعتمد فكرة البرنامج على تسليم كل طالب جهاز مدرج به جميع المناهج الدراسية وربط هذا الجهاز بشبكة لاسلكياً بالأجهزة الأخرى بالمدرسة بحيث أن الطالب والمعلم على ارتباط دائم لاسلكياً وهذا يمكن الطالب من الاستفسار وحل التمارين والواجبات المكلف بها وإرسالها مباشرة إلى المعلم والمعلم بدوره يقوم بالإطلاع على ذلك وإرسالها مباشرة بدون أي تأخير وكل ذلك يتم عبر برنامج خاص بالمدرسة ( الأوت لوك ) وهذا أيضاً يمكن مشرفة المادة ومديرة المدرسة  وولي الأمر من متابعة سير العملية التعليمية أولاً بأول .

 س6: ماذا عن طاقم التدريس هل تم تعين طاقم تدريس جديد عوضا عن الطاقم التقليدي القديم؟

السيدة سعاد : العملية هذه كانت خاضعة لرغبة المعلم من لديه الرغبة في خوض التجربة معنا يدرب ومن لا يرغب بذلك له الحرية في ذلك لذا تم إدخال طاقم التدريس إلى دورات تدريبية مكثفة بجانب إدخال عناصر أخرى فنية وإدارية من أجل استيعاب هذه الخطوة على كافة الأصعدة  .

س7: هناك مشكلة لا بد أن تكون عائقاً وهي خطوط الإنترنيت التي تكون عادة ضعيفة في بلداننا وأعتقد أنها تربك العملية التعليمية كيف تغلبتم عليها ؟

السيدة سعاد : نعم لم نغفل عن هذه النقطة لذا كونا شبكة داخلية والتي تسمى الإنترانت وهي تعينا على التواصل الداخلي كي لا تتوقف العملية التعليمية خلال اليوم الدراسي

س8: هل حرصت المدرسة على نقل تجربتها إلى المدارس الأخرى؟

السيدة سعاد : بالطبع هذه من أهم أهدافنا ففي يوم تدشين معالي وزير التربية لموقعنا على شبكة الإنترنت وافتتاح المدرسة الإلكترونية دعونا مدراء المدارس الخاصة والمعنيين بالعملية التعليمية في وزارة التربية  لكي يطلعوا على تجربتنا وحققت الدعوة نتائج  إيجابية  ولله الحمد لأن العديد من مدراء المدارس انبهروا بتجربتنا وحددوا مواعيد مع الطاقم الفني للمدرسة  لأخذ المزيد عن تلك

التجربة .

س9: في نهاية هذا اللقاء المثمر هل لديك سيدتي كلمة أخيرة تودين توجيهها ؟

السيدة سعاد : أولاً أوجه شكري الجزيل  لمجلة " حياء" على إتاحتها لي هذه  الفرصة الطيبة لأقدم نبذة عن تجربتنا إلى التربويين وأولياء الأمور في دولة الكويت الشقيقة وأتمنى أن تحذو مدارس الكويت حذونا ونحن بدورنا نرحب بهم في وطنهم الثاني مسقط  وفي مدرستنا مدرسة الهدى الخاصة للإطلاع على تجربتنا و لنقدم لهم كل الدعم اللازم لتأخذ عملية التنمية البشرية في وطننا العربي والإسلامي التقدم والرقي .

في ختام هذا اللقاء نشكر السيدة الفاضلة مديرة مدرسة الهدى وصاحبة الامتياز السيدة سعاد بنت عبد الله بن جمعة على هذه المعلومات القيمة ونتمنى لها التوفيق والسداد في تجربتها الرائدة .

 

البريد الالكتروني    
×