مؤتمر المرأة وعصر التحولات


طباعة طباعة اخبر صديقك أخبر صديقك عدد المشاهدات عدد القراء (1185)
2/11/2006
 

  

ورقتي في مؤتمر الدمام ومحور إنسانية المرأة وظاهرة العنوسة والطلاق الذي انعقد يوم الأحد 11/2/2007 بحضور جمع نسائي كثيف ومشاركة العديد من الوفود العربية .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين أللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد .

السلام عليكن أخواتي العزيزات وبناتي الحبيبات ورحمة الله وبركاته

يسرني ويشرفني أن أتواجد بينكم هذا المساء من خلال هذا المؤتمر المبارك الذي أسأل الباري تعالى له وللقائمين عليه كل التسديد

إنسانية المرأة

إن الثقافة السائدة عن إنسانية المرأة في مجتمعاتنا العربية والمنحدرة من الأصول القبلية ما زالت ثقافة جاهلية تنظر إلى المرأة على أنها متاع أو أثاث من ممتلكات الرجل سواءً كان هذا الرجل أباً أو زوجاً أو حتى أخاً .

أما الثقافة السائدة لدى بعض الإسلاميين الذين يعملون على تحديد شخصية المرأة ودورها في المجتمع الإسلامي خاضعةً لمجموعة من النصوص الواردة على ألسنة الصحابة أو التابعين والتي قد تكون مؤقتة أو غير دقيقة نصاً وسنداً .

 أما الشريعة المقدسة فقد تبنت النظرة الربانية إلى إنسانيتها الأصيلة كما الرجل لا فرق ،لذا نقرأ في الخطاب القرآني إشاراتٍ واضحة تؤكد وتؤكد على إنسانيتها المطلقة في الخلقة وفي الحركة على الساحة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وحتى الجهادية قال تعالى " إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات..."

وكما أن للرجل على مر التاريخ بصمات واضحة في جميع الميادين كذلك المرأة فإن بصماتها لا تقل وضوحاً ، وقد سجلها القرآن الكريم في شخصيات عديدة لا تخفى علينا فها هي  أسيا بنت مزاحم ومريم ابنة عمران ...وبلقيس ملكة سبأ وخديجة وأم سلمه وفاطمة(سلام الله عليها) .

ونحن في هذه المقدمة نريد أن نتساءل ترى ما هي الآلية التي نعتمد عليها في تشخيص سمات المرأة  الذاتية في عقلها وإيمانها ودورها الفاعل في الحركة الاجتماعية  ؟ هل هو الاستغراق في النصوص الروائية ؟ أو الاستغراق في عناصر شخصية المرأة الذاتية ؟

في اعتقادي والنابع من المنهج الإسلامي  أن الدراسة الواقعية لإنسانية المرأة اعتماداً على إمكانياتها التي وهبها الباري تعالى كما الرجل هي السبيل الأفضل للوصول إلى النتائج المتوازنة ...،ومن ثم  الاعتماد على فهم النص الروائي فهماً عميقاً غير سطحي أو مزاجي موافق لفهم النص القرآني كما قال الصادق "ع" :- ما جاءكم منا موافق لكتاب الله فخذوه وإلا فهو زخرف " فربما نكتشف بعض القرائن التي تصرف النص عن ظاهره ليكون لها تفسيراً أخر أو لنكتشف عدم سلامة النص لمخالفته لثوابت العقيدة فنتركه ولا نعتمد عليه في إصدار حكم أو توجيه كما يشير إلى ذلك علمائنا الإجلاء .

هذه المقدمة الموجزة التي نحاول الانطلاق من خلالها نحو  هموم وتحديات المرأة المسلمة التي تواجهها  في واقعنا المعاصر .والتي تفرض عليها ضغوطاتٍ بشتى الأصعدة وبمختلف الأطروحات تحاول الحد من انطلاقتها وتمنعها من السير نحو العطاء لمجتمعاتها  نحاول من خلال هذه المنابر المباركة أن نزيل الركام عن حقها الطبيعي ونطالب بهذا الحق سواء ً ً كان اجتماعياً أو سياسياً أو اقتصادياً انطلاقاً من حديث المصطفى (ص) "الساكت عن الحق شيطانٌ أخرس" .

ظاهرة العنوسة :-

قال تعالى في كتابه العزيز : "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون .." إن الدعوة التي يوجهها المشرع الرباني في قيام الرابطة الزوجية ليست بدعوة جسدية  إنما هي دعوة نفسية إذا يقول "...خلق لكم من أنفسكم ..." فالعلاقة الزوجية في التشريع الإسلامي ليست بعلاقة جسدية غريزية كما هي لدى المجتمعات الغربية بل هي علاقة نفسية وروحية مقدسة تقود إلى التلاحم الجسدي والإشباع الغريزي . والقاعدة العامة في أي مجتمع هو قيام الأسرة للسكن والمودة والرحمة و لأهداف نبيلة أخرى منها الإشباع العاطفي وتنشئة الأجيال وبناء المجتمعات وحماية الشباب من الرذيلة  ولكن لكل قاعدة استثناء واستثناء الأسرة هو العنوسة .

والعنوسة ظاهرة خطيرة أصابت كل المجتمعات لعربية منها والغربية  وإن اختلفت درجة ظهورها وحدتها وخطورتها من مجتمع لآخر تبعا لظروفه الاقتصادية والاجتماعية وتركيبته السكانية وعاداته وتقاليده.
ففي فرنسا: أكد تقرير المعهد الفرنسي للإحصاء تراجع نسب الزواج بين الفرنسيين للعام الثاني على التوالي وكانت النسبة قد سجلت انخفاضا عام 1992 م- حيث تدنت بمقدار 3%، وارتفعت نسب رفض الزواج في الثلث الأول من عام 1993م حيث بلغ الانخفاض 7% عن الفترة نفسها من عام 1992م .

ـ أما في الوطن العربي فقد أكد التقرير أن في مصر 9 ملايين شاب وفتاة عانس
ـ ومليون ونصف عانس في السعودية  وتفاصيل هذه التقارير كثيرة  سنتناولها لاحقاً .

تعريف العنوسة في اللغة :-

 نبدأ، بادئ ذي بدء، بتعريف كلمة العانس في قواميس اللغة  :-

، حيث ورد في القاموس المحيط للفيروز آبادي أن العانِس هي "البنت البالغة التي لم تتزوج [والرجل الذي لم يتزوج جمعها عوانس

 وأيضًا يقال: "عنست الجارية، أي طال مكثُها عند أهلها بعد إدراكها [بلوغها] حتى خرجت من عداد الأبكار ولم تتزوج قط."

العانس، إذن، كما نعرفها عمومًا، هي البنت البالغة التي لم تتزوج، و/أو هو الرجل الذي لم يتزوج. فـالقاموس المحيط أطلق هذا اللفظ على المرأة كما على الرجل؛ وهذه ملاحظة جديرة بالاهتمام.

أسباب العنوسة :-

ظواهر الحياة كثيرة ولكل ظاهرة أسباب ونتائج وأسباب العنوسة كثيرة جداً ومتشعبة بعضها شخصي وأخرى مجتمعي وثالثة مؤسسي ، وهناك أسباب مباشرة وأخرى غير مباشرة ومن الأسباب المباشرة والواضحة :-

1-السبب الاقتصادي: وهو ما نعني به غلاء المعيشة في العديد من بلدان العالم الإسلامي وقلة الدعم التعاوني من قبل الدول وارتفاع أسعار المساكن وغلاء المهور.... وهذه الصفة يمتاز بها وطننا العربي ففي تحقيق نشرته  مجلة المسلمون العدد (229) عن مكتبها في الخليج تحدثت الدكتورة (كافية رمضان) الأستاذة بكلية التربية ،في جامعة  عن أسباب العنوسة في الكويت، أشارت قائلة :إن المغالاة في المهور، وفي إقامة الولائم، وحفلات العرس الباهظة التكاليف من أهم أسباب العنوسة وهذا ما يعاني منه المجتمع الكويتي والمجتمعات الخليجية.

1- زيادة نسبة الإناث:  شاءت الإرادة الإلهية إلى  ازدياد نسبة الإناث عمومًا عن نسبة الذكور والحكمة الربانية تشير إلى واقع الرجل المختلف عن واقع المرأة وهو  تعرض الرجال إلى حالات الوفاة أكثر من النساء بسبب الحروب والويلات وطبيعة ومشقة أعمال الرجال أكثر من النساء  كالعامل مثلاً في البناء أو في ترصف الشوارع ....ألخ كذلك لسماح التشريع الإسلامي بالتعدد للرجل دون المرأة وهذا يستدعي أن يكون أمام كل رجل أربعة من النساء مما يتطلب أن تكون أعداد النساء أكثر من الرجال .

3-هجرة الشباب: وهي أنواع:-

1-فهناك هجرة ممن أجل العمل والوظيفة وهذا ما تعاني منه العديد من الدول الإسلامية التي ترتفع لديها البطالة فيضطر الشاب إلى السفر من أجل طلب الرزق .

2-وهناك هجرة من أجل الدراسة وهو الواقع المفروض على دولنا العربية والخليجية لتدني مستوى التعليم في أوطاننا ولعدم توفر التخصصات العلمية والأدبية المتقدمة فيبقى الشاب سنوات من عمره في الخارج يتأقلم مع ذلك المجتمع مما يضطره في بعض الأحيان  يتزوج من تلك البلدان .
4-تعطيل قانون التعدد في بعض البلدان
: والسبب يرجع إلى سوء تطبيق هذا القانون من قبل الرجل أدى إلى ظلم المرأة ووقوع الضرر  عليها مما جعل الجمعيات النسائية  تقف ضد هذا القانون الذي شرعه الباري تعالى  وكلامي هذا ليس دعوة سافرة إلى التعدد دون مبرر بل أنما أقصده أن يكون التعدد لحاجة الرجل إلى ذلك لمرض الزوجة الأولى أو لبعده عنها ...*

5-التفاوت الاجتماعي:  لعل من أهم أسباب العنوسة التفاوت الاجتماعي والثقافي ، حيث غالبًا ما يرفض الأهل الزواج بسبب الوضع الطبقي أو الاجتماعي لأحد الطرفين لأنه "غير مناسب للطرف الآخر"، بغضِّ النظر عن الملائمة الفكرية أو العلاقة  العاطفية التي قد تربطهما.

أو قد تكون الملائمة العلمية غير متحققة في نظر الفتاة التي   تكون حائزة على شهادة الدكتوراه والشاب لا يحمل غير الدبلوم ....! مما يقود إلى تلك الحجة التي تتكرر دائمًا: والتي نسمع صداها في المسلسلات الخليجية  "مو مناسبين لبعض"! ويأتي هنا دور الأهل التقليدي في منع هذا الزواج بحجة "عدم التكافؤ".


6-الاستقلالية المادية للمرأة : الفتاة أضحى لها الحق والقدرة، بحكم كونها تعمل وليست بحاجة لمعونة الأب أو الأخ؛ هذه الفتاة، التي قد تكون أحيانًا هي المعيل لأسرتها، أصبح بوسعها أن تقول رأيها  وتضع شروطها أمام المتقدم لخطبتها  وأن تعيش، إلى حدٍّ ما، مستقلة على هواها. وهذا وإن كان في رأي بعض الباحثين عامل زيادة العنوسة إلا أنه عامل إيجابي يعطي للمرأة الحق في التخلص من السلطة الذكورية التي تمارس بحقها على مر العصور ويتحقق من خلاله الزواج المتوازن الذي دع إليه الإسلام انطلاقاً من  " لها ما له وعليها ما عليه من الحقوق والواجبات التي ألزم بها المشرع للطرفين .

7-التقاليد البالية في بعض البلدان : ففي باكستان تزداد نسبة العنوسة يوما بعد يوم بسبب التقاليد البالية التي تفرض على المرأة  من تجهيز بيت الزوجية، وهي عادة قديمة منذ أن كانت باكستان والهند وبنجلاديش بلدا واحدا، ورغم حصول الاستقلال لباكستان عام 1947م إلا أن رواسب التقاليد الهندية مسيطرة على أغلب شعب باكستان المسلم، ولا يستطيع أحد الفكاك منها، فهي تقاليد اجتماعية موروثة، وبذلك تتحمل الفتاة كل شيء في تأثيث المنزل من الوسادة إلى السيارة، ودون أن يدفع العريس روبية واحدة، ونظرا لصعوبة الحياة المختلفة، والازدياد المستمر في أثاث المنزل بحيث تحولت الكماليات في الماضي إلى شيء أساسي في الوقت الحاضر إلا أنه  لابد منه،  وزادت الضغوط والأعباء على كاهل الفتاة وأهلها من أجل توفير كل شيء حتى يتم الزواج، وهذا يجعل سن الزواج متأخرا ويدخل الأسر  في معاناة عند ما ترزق بمولودة تجعلها تحمل همها منذ ولادتها إلى تزويجها  بل أن هذه الظاهرة أدت إلى حدوث العديد من الحوادث والقصص المثيرة ففي أحدى مدن باكستان رفض الرجل أن يتم عقد الزواج بسبب عدم توفير الزوجة له سيارة تليق بمقامه كطبيب ...!

نسب العنوسة في دولة الكويت :-

 - تشير بعض التقارير أن ثلث الفتيات الكويتيات عوانس...!وأن نسبة العنوسة بين الفتيات الكويتيات تقترب من 30% حسب بعض الإحصاءات الرسمية، لأن الشباب الكويتي بدأ يتأخر في الإقدام على الزواج؛ بسبب الأعباء الاقتصادية الباهظة التي تترتب عليه .

-  وفي الإحصائية الرسمية التي نشرتها اللجنة الاجتماعية لمشروع الزواج بالكويت في جريدة الأمة الإسلامية.
أشارت إلى ارتفع إجمالي عدد العوانس والمطلقات والأرامل إلى نحو 40 ألف امرأة وتصرف الدولة رواتب شهرية للمطلقات والعوانس والأرامل  ويشير التقرير أن تلك الفئة  مهضومة الحقوق، ولا تقدم لهن الدولة  خدمات اجتماعية ونفسية لتخفيف الضغط النفسي عليهن.
- كذلك تشكل نسبة العوانس والمطلقات والأرامل نحو 40% من إجمالي عدد النساء في سن الزواج "فوق العشرين عاما". وأكدت الإحصائية الرسمية على ضرورة الاهتمام بهذه الظاهرة، وبحثها ودراستها، ووضع الحلول العملية والعلمية لها، لما تشكله من أخطار اجتماعية ونفسية، وما تمثله من عبء على ميزانية الدولة، كما أكدت على الهدف الأساسي للجنة الاجتماعية لمشروع الزواج، وهو تكوين أسر قوية متماسكة، تنهل من القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة .

أنواع العنوسة :-

إذا كانت كل الأسباب التي ذكرناها أعلاه تؤدي في النهاية إلى ما يسمى  بالعنوسة القسرية، فما هي  العنوسة الاختيارية .

1- العنوسة الاختيارية.

وهي العنوسة التي يختارها الطرفين بمحض إرادتهم وتكون نابعة من عدم الرغبة في تحمل مسؤولية الأسرة والأطفال أو قد تكون لأسباب نفسية كتجربة فاشلة تعرض لها أحد الطرفين ( كقصص الحب – والموت –أو خيانة أحد الزوجين ) أو لتعلق الفتاة بأحد الشباب وعدم قدرتها التصريح بذلك لوجود أعراف اجتماعية  تفرض على المرأة كبت رغباتها وعدم السماح لها بالمبادرة للزواج ممن تحب . فتبقى هذه الفتاة تنتظر هذا الشاب الذي قد يكون غير شاعر بوجودها؛ وتستمر هذه الفتاة في رفض العرسان وانتظار هذا "الآخر" الذي قد لا يأتي. وهذا الأمر يؤدى، كما هو واضح، إلى عنوسة هي، في نفس الوقت، اختيارية وقسرية .

نتائج العنوسة :-

1-             الشعور بالوحدة – ذكر وأنثى ( مشاركة في الأفراح والأتراح)

2-             عدم استمرار اسم العائلة – ذكر  

3-             القمع الذكوري – أنثى ( من قبل الأب –الأخ )

4-             الكبت الجنسي – أنثى ( عدم تطبيق قانون زواج المتعة )

5-             كبت الأمومة – أنثى ( رفض ظاهرة التبني في المجتمعات العربية والإسلامية )

الحلول المقترحة للحد من ظاهرة العنوسة :-

1- برامج توعوية : ونعني بها أن تقوم وسائل الإعلام بوضع برامج دعائية، وحملات أعلانية عبر اللوحات التي توضع في الشوارع أو أمام مراكز التسوق تدعو إلى العودة إلى السنة المحمدية في الزواج وذلك بوضع عبارات من أحاديثه (ص) تدعو إلى خفض المهور وتيسير الزواج وتخفيف الأعباء عن كاهل الزوج .

كذلك ترصد موازنات لعمل  دراما هادفة تعرض في شهر رمضان المبارك لتكون بداية طيبة لعلاج المشكلات الاجتماعية بدلاً من طرح مشكلات هامشية كما هو حاصل الأن  وحلقات نقاشية تدعو أولياء الأمور على تيسير الزواج والعودة إلى سنة النبي محمد (ص) في زواجه من خديجة رضوان الله تعالى عليها) وفي زواج ابنته فاطمة (سلام الله عليها )

2-الحد من غلاء المهور :  وذلك بتوعية أولياء الأمور عبر برامج إعلامية ودعوتهم إلى تقليل المهور وعدم وضع شروط تعجيزية أمام طالب الزواج من السكن الكبير والسيارات الفارهة وهذا ما أظهرته دراسة حديثة عن أسباب تأخر سن الزواج في دولة الإمارات حيث نشرت في إحدى الصحف المحلية أن نحو 50% من الشباب يرون أن الشروط التعجيزية التي يضعها الأهل تقف حجر عثرة في طريق إتمام زواجهم المبكر، وهي السبب في عزوفهم عن الزواج وأوضحت ذات الدراسة التي أعدتها إحدى الجمعيات النسائية بالإمارات أن مطالبة أهل الفتاة بمهر كبير، ومكان متسع، وسيارة حديثة تعطل الشباب عن التقدم للزواج في سن صغيرة فيضطر للانتظار ريثما  يتمكن من جمع مبلغ ضخم يغطي هذه المطالبة وهنا تقول: " عائشة عبد الله ": ((من الإمارات كيف يعقل أن يطلب من الشاب أن يشتري ذهب بقيمة 200 ألف درهم (مكسار)، وألف أخرى قيمتها تساوي 100 ألف درهم! فمن أين يأتي الشاب بمثل هذه المبالغ الباهظة خاصة إذا كان في بداية حياته العملية، ويتقاضى راتبا لا يمكنه من الوفاء بهذه التكاليف ...! هل نريد أن نزوجه أم أننا نريد فتح فرع لشركة ...!

في هذا الإطار اختارت محاكم دبي زوجين شابين من بين 160 زيجة جرت خلال شهر مارس 2001 وكافأت العروس (فوزية) برحلة لأداء العمرة مع زوجها محمد عبد الله، وعقدٍ من الذهب مطعماً بالألماس ومجموعة من العطور، بالإضافة إلى ساعة يد فاخرة لوالدها، والسبب أن عقد زواج فوزية من محمد عبد الله هو الأقل من حيث المهر بين 160 عقداً حررتها المحاكم

.
 وهذا المشروع سمي  «بمشروع التآلف» أطلقته دائرة محاكم دبي لتشجيع الفتيات في التنافس على تقليل المهور انطلاقاً من حديث الرسول (ص) :"أقلهن مهراً أكثرهن بركة "و كان مهر فوزية ألف درهم مقدماً و5 آلاف درهم آجل وهذه كانت رغبة والد فوزية .

3-إنشاء صناديق الدعم : و هو من الحلول العملية لمشكلة العنوسة في كافة دول العالم حيث  نقترح أن تقوم تلك الصناديق بدعم طالبي الزواج بتقديم قروض دون فوائد او تقديم منح ا لطالبي الزواج وهذه المبادرة قام بها. مجموعة من رجال الأعمال، ومسئولي الجمعيات الأهلية والخيرية، في دولة الكويت  إلى تأسيس صندوق للزواج يستهدف التوفيق بين الراغبين من الجنسين في الزواج، وتقديم القروض المالية اللازمة لهم بدون فوائد، وعلى أقساط قليلة ومريحة.وقد تشكلت لجنة تأسيسية للصندوق، وأُعلن أن الصندوق سيبدأ عمله برأسمال قدره خمسة ملايين دينار، تزيد مستقبلاً لتصل إلى 10 ملايين دينار (أكثر من 30 مليون دولار)، كما سيستقبل الصندوق طلبات الراغبين في الزواج من المطلقين والأرامل من الجنسين .

أما المبادرة الثانية بهذا الصدد قامت بها  دولة الإمارات وذلك بإنشاء صندوق للزواج برأسمال يقدر بمائة مليون درهم من تبرعات التجار ورجال الأعمال والأثرياء لتقديم المساعدات للشباب الراغب في الزواج من مواطنات، ويقوم هذا الصندوق- الذي بدأ نشاطه عام 1993م- بتقديم منح مالية للراغبين بالزواج وصلت حالياً إلى 70 ألف درهم للفرد الواحد، كما يقدم الصندوق منحاً للزيجة الثانية.

 4-إقامة حفلات زواج جماعي :وفي خط آخر مواز تقوم بعض الجمعيات الخيرية  حفلات زواج جماعي، مما يوفر مبالغ ضخمة تتكلفها كل حالة زواج فردية ، وتمثل هذه المبالغ سبباً رئيساً في عزوف آلاف الشباب عن زواج المواطنات واللجوء إلى بنات بلدان عربية أخرى على رأسها مصر وسوريا .

،وهذه الخطوة تعتبر من أهم الخطوات التي قامت بها دولة الكويت حيث عقد 62 شابًا وشابة قرانهم  في أول زواج جماعي في الكويت بهدف تخفيض نفقات حفلات الزواج، وأكدت الصحف الكويتية التي نشرت النبأ أن جمعية خيرية إسلامية محلية نظّمت حفل الزواج في فندق فخم في العاصمة.وشمل 24 شاباً وشابه من الكويت وكان الباقون من جنسيات أخرى
 وأضافت الصحيفة أن الأزواج الشبان فقط حضروا حفل الزواج الذي دعي إليه ألف شخص بسبب الفصل بين الجنسين خلال الحفلات في الكويت.

وفي بادرة طيبة أخرى أقامها أصحاب الأيادي البيضاء من دولة الكويت على مدى عامين  بحفلات زواج جماعي في دول الجوار كالبحرين وقد كانت أخر تلك الحفلات منذ يومين تحمل تكاليفها كل من الحاج علي المتروك والحاج محمود حيدر وقد قامت وسائل الإعلام بنقل ذلك عبر الشاشات الفضائية

،وهذه الخطوة تعتبر من أهم الخطوات التي قامت بها دولة الكويت ودولة الإمارات لرفع معدلات الزواج بين المواطنين ومحاربة العنوسة نتمنى من الدول الأخرى أن تحذوا حذو هاتين الدولتين .

 هذا على المستوى القطاع الخاص أم على المستوى الحكومي فإن دولة الكويت تقدم العديد من التسهيلات للمواطنين في هذا الصدد فمن دعم مادي يصل إلى 4000 دينار لكل مواطن كويتي يقترن بمواطنه وأعانه أسرية تقدم للمتزوج  لكل طفل يرزق به وصلت إلى سبعة أطفال في عام 2006.

5- دور الجمعيات النسائية :كذلك تقوم الجمعيات النسائية بتقديم الدعم المعنوي والنفسي للمطلقات والعوانس بإقامة برامج ومحاضرات لهن تعينهن على مواجهة الحياة قالت مديرة لجنة البيت السعيد والتأهيل الأسري في مبرة البر الخيرية السيدة  منيرة الرضوان.. أن الهدف من إنشاء هذه اللجنة هو القضاء أو الحد من ظاهرة العنوسة في الكويت، وكذلك تخطي حاجز الحياء وفق الضوابط الشرعية من أجل اختيار الزوج أو الزوجة.حيث ذكرت أنه "على الرغم من المدة القصيرة لعمر اللجنة والذي لا يتجاوز الأربعة أشهر فإننا تلقينا أكثر من 120 طلب زواج".

كذلك قامت شبكة إسلام أون لآين الإلكترونية  بتأسيس نادي المطلقات   هدفه إنشاء منتدى لتقديم دعم اجتماعي ونفسي ـ ومالي أحيانا ـ للمطلقات من العالم العربي وإنشاء هذا النادي ليس لمناقشة أسباب الطلاق، ولكن لخلق مساحة للمطلقة كي «تعبر ،عما يعتمل بداخل صدرها في غياب :

-الدعم الأسري وتضييق الخناق عليها،

- وهروب الصديقات منها خوفا منها،

-ونظرة بعض الرجال إليها كأنها منحرفة وصيد سهل بالإضافة لنظرات الازدراء المجتمعي كونها مطلقة.

- يهدف النادي أيضا لمزيد من التفاعل ونقل الخبرات بين المطلقات من ناحية، والمتزوجات من ناحية أخرى لخلق مزيد من الثقة بينهن، لتستطيع المطلقة بدء حياة جديدة دون التوقف عند آلام الماضي.

6-سن القوانين  : يجب على الدول أن تقوم بسن قوانين للحد من ظاهرة العنوسة ففي سلطنة عمان أصدر مرسوماً عام1985يقضي بسحب الجنسية العمانية لكل من يقدم على الزواج من خارج البلاد دون ترخيص رسمي . وهذا ساعد على تقليل ظاهرة العنوسة ،  وتقول الدراسة إن 40% من الفتيات يرين أن الشباب حريصون على الزواج من مواطنات مهما كانت الظروف الاقتصادية  وجاء في الدراسة أن الحل العملي لهذه المشكلة هو في سن قوانين تحدد المهور وتكاليف الزواج، وقد أيد هذا الحل 55% من الشباب و50% من الفتيات .

 كما أجمعت القبائل بدولة الإمارات على ضرورة تخفيض المهور وتكاليف الزواج واتخذت قرارات إلزامية للمنع الإسراف في الحفلات، والعودة للتقاليد الإسلامية والعربية الأصيلة،

 فعلى كل أب سواء للشاب أو الفتاة أن يساعد وييسر عملية الزواج  وأن يتخلي عن توافه الأمور حتى تقترب وجهات النظر، والا  يتقيد بالتقاليد التي لا أساس لها ، ويترك ما من شأنه أن يؤثر أثرا سيئا في حياة الزوجين كإجبار الزواج على الاستدانة وغيرها من الضغوط التي تصيب العلاقات الاجتماعية والأسرية بالفتور والضعف فيما بعد.

النظرة الدونية للمرأة :-

. ومن بقايا الأعراف البالية : التي لا زالت سائدة في كثير من البلاد العربية، وخاصة في القرى أو لدى غير المثقفين منهم، النظرة الدونية للمرأة، ويظهر ذلك من خلال بعض الممارسات والألفاظ الشائعة لدى الجماعات القبلية ، ففي الممارسات نجد أن النساء في بعض المناطق لا يأكلن إلا بعد الرجال، بل قد يأكلن من فضول الطعام حتى وإن كان الطعام كثيراً.... كما نجد البعض لا يسمح لها بالركوب في مقدمة السيارة، بل تركب في المقاعد الخلفية للسيارة،...!

وأما في الألفاظ فمن ذلك الكثير كقولهم: "حريم أعزك الله"، "وحرمة بنصف عقل"،  ومن تلك الأعراف عدم ذكر اسم المرأة واعتبار ذلك من العار أو العيب وإنما يقال عائلة فلان.

ومنه النظرة المحتقرة للمرأة المطلقة وكأنها ارتكبت جرماً، وبالرغم من أن الطلاق أبغض الحلال إلى الله إلا أنه حل رباني منطقي لكثير من المشاكل الأسرية المستعصية بعد فشل الحلول الأخرى، ومسئوليته لا تتحملها المرأة وحدها كما أنه لا يتحمله الرجل وحده  بل في كثير من الأحيان يكون ذلك الطلاق خير للاثنين وللأولاد إن وجدوا .

وهناك قصص كثيرة لفتيات في عمر الزهور طلقنا بسبب سوء أخلاق الزوج كشربه للخمر أو سوء تربيته التي تجعله يلاحق النساء مدعياً أن ذلك من حقه فهو الرجل ...!


. جريمة الشرف: وهي من الأعراف السائدة في كثير من البلاد العربية، إذ يقوم أحد أقارب المرأة (أب - ابن - أخ - زوج - ابن عم...) بقتل قريبته التي يشك في ارتكابها لجريمة الزنا، ولا يُراعى في ذلك كونها محصنة أو غير محصنة، ولا يُنظر إلى إثبات الجريمة بالطرق الشرعية، بل في كثير من الأوقات بعد قتل الفتاة وعند إجراء الفحص الطبي يجدونها بكراً، وعليه يكون فعلهم هذا جريمة قتل...!

 وما تقوم به بعض القبائل مع شديد الأسف بتربية أبنائها عليه من منطلق الدفاع عن شرف القبيلة ما هو إلا بقايا موروثات الجاهلية العمياء التي قضى عليها الإسلام باحترامه للجنس البشري وتكريمه للإنسان بقوله تعالى : " ولقد كرمنا بني آدم ..."
وخلاصة القول في هذا الأعرف أنها تتعارض مع ثوابت الشريعة وأدلتها القطعية والتي جعلت حفظ العرض كلية من كليات الإسلام الخمس فحرّمت القذف وحرّمت الزنا وكل ما يدعو إليه من خلوة ونظرة... الخ، وجعلت هنالك حدوداً للقاذف، والزانية والزاني المحصن وغير المحصن ووضعت لذلك شروطاً وكل ذلك أدلته قطعية، وفوق ذلك كله حصرت تنفيذ الحدود بالحاكم ولم تتركه للأفراد سواءً أكانوا آباءً أم أزواجاً أم أقارباً.

- العرف  :الذي يقضي بأن صوت المرأة عورة -ليس له أصل شرعي، بل يتعارض مع ثوابت الشرع ومقاصده وعدله، فمن حقها أن تتكلم بل يجب عليها أن تتكلم في مواضع وإن سمعها غير المحارم- آمرة بالمعروف ناهية عن النكر، وقد كان هذا هو حال المؤمنين رجالهم ونساؤهم كما وصفهم القرآن الكريم " وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ  سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. (التوبة: 71)

وأخيراً نقول أن النظرة الدونية للمرأة لا أساس لها في شرع الله تعالى، وإنما هي من موروثات الجاهلية ، وأما الإسلام فقد كرّم المرأة ورفع مكانتها ولا أساس للتمييز بين الذكر والأنثى إلا بالتقوى قال تعالى : " إن أكرمكم عند الله أتقاكم "

النظرة الدونية للمطلقة:-

 وهذه النظرة تشترك فيها المرأة والرجل فالمرأة المتزوجة تخشى على حياتها الزوجية وعلى زوجها من المرأة المطلقة وكأنها أفة أو وباء لا سمح الله تحدثت إلى أحدى المطلقات قائلة "

 تصدقين أنني أحرج كثيراً أن أتصل على بيت صديقاتي  المتزوجات ...!

 فقلت مستفسره ولم ..؟

قالت :لأنه حدث لي موقف سيء مع أحداهما ، في أحد المرات  كنا نتصل مع أحد الموظفين معنا لكي يساعدنا في القيام ببعض الأمور تخص العمل وكان هذا الشخص قمة في التعاون والثقة والإخلاص بالعمل وفجأةً بعد اتصالنا به حضرت زوجته لنا بالعمل وقالت : لي لا أريدك أن تتصلي  بزوجي بصراح أنتم المطلقات لا أمان لكم ...! هل تفهمين؟  فكأنما سددت لي طعنة قوية وعندها احتقرت نفسي ...!

 ومنذ ذلك الوقت لم أعد أجرأ أن أتصل على أحد ببيته من صديقاتي المتزوجات وهذه النظرة موجودة مع الأسف عند البعض  من النساء المتزوجات يقولون لبعضهم كنصيحة لا تأمني على زوجك من الاحتكاك بامرأة مطلقة ولا أرملة ولا بنت متأخرة في سن الزواج ...!
.إذاً النظرة الدونية تعني أن هذه المرأة العظيمة التي كرمها الله تعالى  أصبحت في نظر البعض من أبناء المجتمع سواء رجال أو نساء وكأنها فقدت شيء من قيمتها السابقة ما قبل الطلاق...!

.و مهما كان سبب الطلاق هل لها ذنب أم ليس لها ذنب..؟!

 وهل هي محقة أو غير محقة النظرة لا تتغير ...؟!

 بمعنى أصبح وضعها الاجتماعي أقل درجةً نوعا ما مما كانت عليه قبل حدوث مشكلة الطلاق وأعتقد أن هذه النظرة ليست موجودة لدى الجميع ولكنها حقيقةً موجودة عند البعض سواء متعلمين أم جهال.

- الضغوط الاجتماعية التي تلاحق المطلقة حيث لا يقبل البعض  من المطلقة أن تزاول حياتها بشكل مماثل لما كانت عليه من قبل.
- حرمانها من بعض حقوقها الشخصية ولا سيما إذا كانت أم لأطفال فهناك مساومة لها على رؤية الأولاد أو تركهم معها أعتقاداً أنها لا تصلح أن تكون مربية .

 -الضغوط النفسية التي تمارس عليها فأينما تذهب ينظر إليها على أنها عار هذا يؤدي إلى  خلق  أمراض جسدية وأخرى نفسية لدى هذه الفئة .


بعض تجارب المطلقات ونجاحهم :

أما سهام عبد العال (30 عاما من مدينة غزة) فتحدثت عن تجربتها مع الطلاق بالقول: فشل الإنسان في تجربة سابقة يدفعه للنجاح في حياته مستقبلا، وعلى المرأة بعد الطلاق أن تصالح نفسها؛ ليتحقق لها الرضا الذاتي والقبول الاجتماعي.

وتابعت بثقة: عندما تزوجت تركت المدرسة، كنت في المرحلة الثانوية، وبعد طلاقي أكملت دراستي، وحصلت على دبلوم رياض الأطفال، وها أنا أعمل في إحدى الروضات، وأخذت على نفسي عهدا بألا أكدر حياتي بذكريات ليس لها وجود إلا في الماضي وأنا اليوم ناجحة في عملي وفي حياتي.

أما أمل من أحدى دول الخليج فإنها تجاوزت تجربتها وبقوة حينما أعلنت أمام دكتورة  وهي تدقق أمام كلمة مطلقة ولم تتجاوز الثانية والعشرين من عمرها .... نعم أنا مطلقة ما العيب في ذلك ؟  المشكلة ليست في المطلقات وإنما فيكم أنتم ...!!!

وهذان مثلان عن المطلقات أما العوانس فأمثلتهم كثيرة وعديدة أيضاً وحياتهم بحرٌ من العطاء التطوعي والاجتماعي والعلمي ...

التقيت مع صاحبة مدرسة خاصة في أحدى دول الخليج فكم كانت دهشتي كبيرة عندما علمت أنها عانس ... وازددت دهشة عندما علمت أنها ترأس جمعية لدعم العوانس في وطنها تأخذهم إلى رحلات وزيارات خارج الوطن في عطلة الصيف وتشرف عليهم في التحاقهم بدورات وبرامج تطوعية كالأسواق الخيرية وتشجع من بحاجة إلى دعم مادي أن تكون منتجة وتسوق لهم منتجاتهم التي يعدونها بأنفسهم  .

 

همسة في الأذن :-

عزيزتي  إن الطلاق أو العنوسة ليست نهاية الحياة ...! فمحطات الحياة كثيرة وعديدة فلنبحث عنها  فمن لم توفق بحياة زوجية لا بد لها أن تبحث عن حياة علمية أو تربوية أو تطوعية تلك أيضاً محطات وميادين بحاجة إلى أناس يملكون من العطاء ما لا تملكه المتزوجة ...! فكم من عانس تدير مدرسة أو مبرة للأيتام تغدق عليهم من حبها وحنانها دون حدود فبدلاً من أن تصبح أماً لأربعة أطفال أو ستة أطفال نراها أماً لمأتي أو أربعة مئة منهم ....! وكم من مطلقة خرجت من عش الزوجية إلى حيث الإبداع الفكري أو العلمي فكانت طبيبة حاذقة أو مهندسة مبدعة أو أديبة وكاتبة أو صاحبة جمعية خيرية تطوعية تمارس نشاطها في وطنها وخارج حدود وطنها

إذاً:
- اصنعي غدك بنفسك
- لا تنتظري المساعدة من أحد, فأنت الوحيدة القادرة على مساعدة نفسك
- تسلحي بالعلم واخرجي للمجتمع قوية متماسكة
-وفري دموعك ولا تجعليها تطرق بابك

-تعلمي من تجربتك أن النجاح يمر من خلال الفشل وهذا سيفتح لك فرصة جديدة لتجربة ناجحة أخرى
-حاولي العثور على مصدر رزق من تعبك أنت حتى مع استطاعة ذويك الصرف على متطلباتك.

 هكذا ستكونين إنسانة مبدعة وخير خليفة لله في أرضه قال تعالى "

التوصيات :-

أعتادت المؤتمرات على تقديم أوراق العمل بناءً على محاور المؤتمر وتختم كل ورقة بمجموعة من التوصيات تتمنى صاحبة الورقة المطروحة أن تفعل تلك التوصيات وهذه أمنيتي أيضاً لذا أرجو أن لا تودع توصيات هذا المؤتمر المبارك على الأرفف أو داخل أدراج المكتب بحجة أننا جهة خاصة لا نملك خيارات التغير ...! بل علينا أن ننطلق ولو بمشروعٍ صغير لدعم النساء في وطننا العربي والإسلامي والله هو المسدد .

التوصيات :-

1-            إنشاء جمعيات تشرف على برامج المرأة .

2-            فتح قنوات الجمعية مع الجمعيات الأهلية الأخرى لتكاتف الجهود .

3-            عقد معاهدات عالمية مع جمعيات حقوق المرأة في العالم

4-            التأهيل النفسي للعوانس والمطلقات بأعداد محاضرات وندوات مجانية لهم .

5-            فتح مشاغل ومعاهد للتأهيل المهني لتلك الفئة

6-            توعية الشباب والفتيات على مفهوم مشروع الزواج والهدف منه .

كل الشكر والتقدير لمنتدى الزهراء الثقافي والقائمات عليها على إتاحتها الفرصة للمشاركة في هذا المؤتمر الذي يدعم القضايا الاجتماعية والثقافية والفكرية  متمنية لهم المزيد من العطاء والتفاعل .

معدة المحور :

 الكاتبة: فاطمة محمد شعبان

دولة الكويت11 /2/2007

البريد الالكتروني    
×